تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
شرح
مسلم ليس مما تقتضيه التقية ، إذ له عدم التعرض لصورة الشك في الجلوس ، وعلى تقديره لكان له أن يقول بالبطلان محتجا بعدم إحراز القعود . مع أن التقية كانت تتأدى بالحكم بالإعادة على وجه الإطلاق ، لإمكان التنزيل على صورة عدم القعود بمقدار التشهد كما هو الغالب ، إذ مع التوجه إلى التشهد يتوجه غالبا إلى لزوم السلام إلا أن يشتبه بالركعة الثانية ، وسهو الرابعة بالثانية قليل بخلاف سهوها بالثالثة ، وأما في العمل فلا يكاد يعلم القعود وعدمه غالبا . مع أنه لا وجه للحكم بالعدول إلى النافلة تقية ، إذ لا تقية في ذلك ولم يعلم أن أبا حنيفة أفتى بذلك على وجه الوجوب ، بل الظاهر هو الاستحباب ، إذ النافلة مستحبة ، فالعدول إليه مستحب قهرا ، إلا أن يكون في البين قرينة على الخلاف . وحيث إنه لا وجه لإعراضهم إلا ما ذكرناه فمقتضى القاعدة جواز العمل بها والحكم بجواز ذلك واستحباب الإعادة ، لكن الأحوط الذي لا يترك هو الإعادة ، وأحوط منه إضافة ركعة أخرى ثم الإعادة في صورة العلم بالجلوس ، وفي صورة الشك الإتيان بالتشهد وإضافة ركعتين من جلوس ثم الإعادة . ثم إنه لا يبعد أن يكون المقصود من القيد المذكور في الروايات أنه مع العلم قد أتى بالتشهد قطعا أو اطمينانا أو ظنا ، أو يكون الشك غير مورد للاعتناء به حينئذ ، لتجاوز محله الذي هو القعود بعد السجدتين ، بخلاف صورة الشك في القعود ، فإن مقتضى الاستصحاب عدم الإتيان ، فلا يكون ما صدر منهم بحسب الأخبار الصحيحة موافقا لأبي حنيفة ومبنيا على مبناه الفاسد من عدم وجوب التشهد والقعود بمقداره ، كيف ! ولو كان ذلك مبنى للمسألة عندهم ( عليهم السلام ) تقية لما
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 76 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي