تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
شرح
صلاته فعليه الإعادة " فيدل على قدحها في صورة العمد ولو من باب الجهل بالمسألة . ويمكن المناقشة في ذلك بعدم كون التكبير زيادة في الصلاة ، إذ قد ورد في غير واحد من الروايات فيها الصحيح أن " كل ما ذكرت الله عز وجل به " أو " كل شئ يناجي به ربه " أو " كل ما كلمت الله به " " فهو من الصلاة " أو " لا بأس " أو ما يقرب من ذلك ( 1 ) ، وأما قصد الافتتاح فلا يكون من أجزاء الصلاة أو لم يعلم ذلك حتى يصدق على زيادة القصد الزيادة في الصلاة ، كما هو واضح . إن قلت : الظاهر أن المقصود بالذكر الوارد في ما أشير إليه هو الذي أتى به بقصد التقرب ، وما أتى به بقصد الافتتاح لم يقع على الوجه القربى ، لأنه مقيد بالافتتاح ، وهو غير واقع . قلت : قد ذكرنا بحمده تعالى في كتاب الوضوء صحة الوضوء المقيد بحسب القصد بما لا يكون واقعا ، لحصول قصد التقرب ، إذ على فرض التقيد بالافتتاح لا يكون القصد مقيدا بالواقع بل بزعمه ، وهو حاصل كما هو واضح ، فقد أتى بالذكر بقصد التقرب بتخيل كونه افتتاحا للصلاة ، ولا إشكال في ذلك أصلا . إن قلت : إذا كبر وقرأ ثم أعرض عن صلاته في نيته وكبر ثانيا ثم شرع في القراءة فإن الجاهل بالحكم يقصد الصلاة من أول التكبير الثاني ، والذي وقع هو الصلاة من أول التكبير الأول ، فما قصده من كون أول صلاته من التكبير الثاني لم يقع وما وقع لم يقصد . قلت : ما وقع من كون صلاته من أول التكبير الأول قد قصد أولا ، وما قصد قد وقع ، وأما القصد الثاني من كون أول الصلاة من التكبير الثاني فلم يقع ، وهذا غير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1262 ، الباب 13 من أبواب قواطع الصلاة .