شرح
صلاته فعليه الإعادة " فيدل على قدحها في صورة العمد ولو من باب الجهل
بالمسألة .
ويمكن المناقشة في ذلك بعدم كون التكبير زيادة في الصلاة ، إذ قد ورد في
غير واحد من الروايات فيها الصحيح أن " كل ما ذكرت الله عز وجل به " أو " كل
شئ يناجي به ربه " أو " كل ما كلمت الله به " " فهو من الصلاة " أو " لا بأس " أو ما
يقرب من ذلك ( 1 ) ، وأما قصد الافتتاح فلا يكون من أجزاء الصلاة أو لم يعلم ذلك
حتى يصدق على زيادة القصد الزيادة في الصلاة ، كما هو واضح .
إن قلت : الظاهر أن المقصود بالذكر الوارد في ما أشير إليه هو الذي أتى به
بقصد التقرب ، وما أتى به بقصد الافتتاح لم يقع على الوجه القربى ، لأنه مقيد
بالافتتاح ، وهو غير واقع .
قلت : قد ذكرنا بحمده تعالى في كتاب الوضوء صحة الوضوء المقيد بحسب
القصد بما لا يكون واقعا ، لحصول قصد التقرب ، إذ على فرض التقيد بالافتتاح
لا يكون القصد مقيدا بالواقع بل بزعمه ، وهو حاصل كما هو واضح ، فقد أتى بالذكر
بقصد التقرب بتخيل كونه افتتاحا للصلاة ، ولا إشكال في ذلك أصلا .
إن قلت : إذا كبر وقرأ ثم أعرض عن صلاته في نيته وكبر ثانيا ثم شرع في
القراءة فإن الجاهل بالحكم يقصد الصلاة من أول التكبير الثاني ، والذي وقع هو
الصلاة من أول التكبير الأول ، فما قصده من كون أول صلاته من التكبير الثاني لم
يقع وما وقع لم يقصد .
قلت : ما وقع من كون صلاته من أول التكبير الأول قد قصد أولا ، وما قصد قد
وقع ، وأما القصد الثاني من كون أول الصلاة من التكبير الثاني فلم يقع ، وهذا غير
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1262 ، الباب 13 من أبواب قواطع الصلاة .