تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 788

مساهمون:

ص٧٨٨
شرح
بصلاة الاحتياط ، واحتمال دخالة البقاء مدفوع بالإطلاق . والظاهر تمامية التقريب المذكور فلا مانع من إجراء حكم الشك . وأما وجه الاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاثة - وهو الركعة الموصولة - فمركب من أمور : منها : عدم إجراء قاعدة الفراغ . ومنها : عدم إجراء قاعدة الشك في الركعات . ومنها : صحة الصلاة على كل حال ويأتي وجهها ، فحينئذ لا بد من الركعة الموصولة . وأما وجه بطلان الصلاة فلاحتمال الفساد بالسلام على الركعة الثالثة من دون أن يكون ذلك مقتضى دليل البناء على الأكثر ، لعدم جريانه كما تقدم وجهه ، وحينئذ لا يمكن تأمين صحة الصلاة بالركعة المتصلة أيضا ، للقطع بلغويتها على التقدير المزبور ، لأنه إما أتى بأربع ركعات وإما تكون الصلاة باطلة فلا بد من إعادة الصلاة . وفيهما : ما عرفت من إجراء قاعدة الشك في الركعات ، فلا وجه للركعة الموصولة ، ولا للحكم بالبطلان ، لأن السلام واقع بحكم قاعدة الشك في الركعات في محله ، مع أنه على فرض عدم إجرائها وعدم إجراء قاعدة الفراغ فالبطلان مدفوع من حيث السلام بحديث " لا تعاد الصلاة " غير المنحصر بالسهو - كما تقدم مرارا - لشموله لكل ما أتى به لعذر عقلي أو شرعي ولو كان ذلك تخيل شمول قاعدة الشك في الركعات . فقد تلخص من ذلك أمور : منها : أن الوجوه في المسألة أربعة : الصحة وعدم لزوم شئ من الركعة الموصولة أو المفصولة ، ولزوم الركعة الموصولة ، ولزوم المفصولة ، والبطلان . ومنها : أن الأقرب هو الإتيان بالركعة المفصولة وإجراء حكم الشك