الأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثم أتى
بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري
عليه حكم الشك بين الأربع والخمس ؟ وجهان ، والأوجه : الأول . *
شرح
* أقول : وذلك من جهة أن مقتضى دليل البناء على الأكثر هو تعين طريق
تصحيح الصلاة بذلك وعدم محكومية الصلاة بالصحة بالإتيان بالركعة المتصلة ،
فإنه خلاف ظاهر الدليل المقتضي للتعين ، مع عدم كونه في مقام توهم الحظر - لأن
الأمر دائر بين المحذورين - وعدم التصريح بذلك في شئ من الأخبار وكون
الحكم ذلك يدا بيد عند الأصحاب بحيث بالغ غير واحد منهم وألقوا الاستصحاب
حتى في مورد عدم جريان قاعدة الشك في الركعات ، وبعد ذلك لا فرق بين العمد
والسهو للإطلاق ، ومقتضى ذلك الفساد في حال السهو كما في حال العمد .
وزيادة الركعة سهوا غير مشمولة لحديث " لا تعاد " لقوله ( عليه السلام ) : " إذا استيقن
أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا . . . " ( 1 ) الظاهر
في صورة وقوع ذلك سهوا ، واليقين ظاهر في الطريقية .
مضافا إلى معتبر عبيد بن زرارة ، وفيه : " لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها
من ركعة " ( 2 ) .
إن قلت : إن ما ذكر يعارض قاعدة الشك بين الأربع والخمس الحاكمة
بالصحة .
قلت : موضوعه الشك غير المبني على الشك السابق ، وإلا لرجع كل شك بين
الأربع والثلاث إلى الأربع والخمس ، إلا أن يقال : الواضح هو عدم شموله للشك
الباقي ، وأما الشك الحادث ولو من جهة تخلل النسيان فمقتضى العموم هو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 332 ح 1 من ب 19 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 938 ح 3 من ب 14 من أبواب الركوع .