تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
الأربعون : إذا شك بين الثلاث والأربع مثلا فبنى على الأربع ثم أتى بركعة أخرى سهوا فهل تبطل صلاته من جهة زيادة الركعة أم يجري عليه حكم الشك بين الأربع والخمس ؟ وجهان ، والأوجه : الأول . *
شرح
* أقول : وذلك من جهة أن مقتضى دليل البناء على الأكثر هو تعين طريق تصحيح الصلاة بذلك وعدم محكومية الصلاة بالصحة بالإتيان بالركعة المتصلة ، فإنه خلاف ظاهر الدليل المقتضي للتعين ، مع عدم كونه في مقام توهم الحظر - لأن الأمر دائر بين المحذورين - وعدم التصريح بذلك في شئ من الأخبار وكون الحكم ذلك يدا بيد عند الأصحاب بحيث بالغ غير واحد منهم وألقوا الاستصحاب حتى في مورد عدم جريان قاعدة الشك في الركعات ، وبعد ذلك لا فرق بين العمد والسهو للإطلاق ، ومقتضى ذلك الفساد في حال السهو كما في حال العمد . وزيادة الركعة سهوا غير مشمولة لحديث " لا تعاد " لقوله ( عليه السلام ) : " إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتد بها واستقبل صلاته استقبالا . . . " ( 1 ) الظاهر في صورة وقوع ذلك سهوا ، واليقين ظاهر في الطريقية . مضافا إلى معتبر عبيد بن زرارة ، وفيه : " لا يعيد صلاته من سجدة ويعيدها من ركعة " ( 2 ) . إن قلت : إن ما ذكر يعارض قاعدة الشك بين الأربع والخمس الحاكمة بالصحة . قلت : موضوعه الشك غير المبني على الشك السابق ، وإلا لرجع كل شك بين الأربع والثلاث إلى الأربع والخمس ، إلا أن يقال : الواضح هو عدم شموله للشك الباقي ، وأما الشك الحادث ولو من جهة تخلل النسيان فمقتضى العموم هو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 332 ح 1 من ب 19 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 938 ح 3 من ب 14 من أبواب الركوع .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 776 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي