تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
شرح
الثالثة : أن يعلم بأنه على تقدير الإتيان بالرابعة فقد سلم وعلى تقدير عدم الإتيان بها لم يسلم فالظاهر أنه لا يشمله قاعدة الشك في الركعات ، للقطع بعدم السلام عليه ، فلا يشمله ما دل على أنه يسلم ثم يحتاط بصلاة الاحتياط ، فإن كانت الصلاة ثلاث ركعات فقد سلم ، وإن أتى بالركعة الرابعة فقد سلم أيضا ، ولا يشمله ما دل على أن الملاك عدم شئ عليه على كلا التقديرين بخلاف الإتيان بالركعة المتصلة ، كبعض روايات عمار ، وفيه قوله : " ألا أعلمك شئ إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ " ( 1 ) . وذلك لأنه لو أتى بركعة متصلة يعلم بأنه ليس عليه شئ ، سواء أتى بالركعة الرابعة وسلم أو لم يأت بها ، فإن الصلاة على تقدير كونها أربع ركعات مصونة عن احتمال الزيادة ، فيقطع بالإتيان بصلاة أربع ركعات من دون زيادة ونقيصة كما هو واضح ، وهو المنصرف إليه بحسب الارتكاز في سائر أدلة الشك في الركعات ، وفي صحيح زرارة : " ولا يخلط أحدهما بالآخر " ( 2 ) ، فحينئذ لا بد من القطع بأداء الصلاة أربع ركعات خاليا عن الزيادة والنقصان ، ويحصل ذلك بإتيان ركعة متصلة ويسلم بعدها . ومن ذلك يظهر الكلام في فرع آخر ، وهو " ما لو شك بين الثلاث والأربع وعلم بأنه على تقدير الأربع فقد سلم " وإن كان المبحوث عنه أولى ، من جهة عدم شمول دليل الشك في الركعات ، للقطع بعدم التكليف بالسلام ، فلا يشمله غير واحد من أدلتها المشتملة على الإتيان بالسلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 3 من ب 8 من أبواب الخلل . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 3 من ب 10 من أبواب الخلل .