شرح
الثالثة : أن يعلم بأنه على تقدير الإتيان بالرابعة فقد سلم وعلى تقدير عدم
الإتيان بها لم يسلم فالظاهر أنه لا يشمله قاعدة الشك في الركعات ، للقطع بعدم
السلام عليه ، فلا يشمله ما دل على أنه يسلم ثم يحتاط بصلاة الاحتياط ، فإن
كانت الصلاة ثلاث ركعات فقد سلم ، وإن أتى بالركعة الرابعة فقد سلم أيضا ،
ولا يشمله ما دل على أن الملاك عدم شئ عليه على كلا التقديرين بخلاف
الإتيان بالركعة المتصلة ، كبعض روايات عمار ، وفيه قوله :
" ألا أعلمك شئ إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت
لم يكن عليك شئ " ( 1 ) .
وذلك لأنه لو أتى بركعة متصلة يعلم بأنه ليس عليه شئ ، سواء أتى بالركعة
الرابعة وسلم أو لم يأت بها ، فإن الصلاة على تقدير كونها أربع ركعات مصونة عن
احتمال الزيادة ، فيقطع بالإتيان بصلاة أربع ركعات من دون زيادة ونقيصة كما هو
واضح ، وهو المنصرف إليه بحسب الارتكاز في سائر أدلة الشك في الركعات ،
وفي صحيح زرارة : " ولا يخلط أحدهما بالآخر " ( 2 ) ، فحينئذ لا بد من القطع بأداء
الصلاة أربع ركعات خاليا عن الزيادة والنقصان ، ويحصل ذلك بإتيان ركعة متصلة
ويسلم بعدها .
ومن ذلك يظهر الكلام في فرع آخر ، وهو " ما لو شك بين الثلاث والأربع
وعلم بأنه على تقدير الأربع فقد سلم " وإن كان المبحوث عنه أولى ، من جهة عدم
شمول دليل الشك في الركعات ، للقطع بعدم التكليف بالسلام ، فلا يشمله غير واحد
من أدلتها المشتملة على الإتيان بالسلام .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 318 ح 3 من ب 8 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 3 من ب 10 من أبواب الخلل .