تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
الثامنة والثلاثون : إذا علم أن ما بيده رابعة ويأتي به بهذا العنوان لكن لا يدري أنها رابعة واقعية ، أو رابعة بنائية وأنه شك سابقا بين الاثنتين والثلاث فبنى على الثلاث فتكون هذه رابعة بعد البناء على الثلاث ، فهل تجب عليه صلاة الاحتياط لأنه وإن كان عالما بأنها رابعة في الظاهر إلا أنه شاك من حيث الواقع فعلا بين الثلاث والأربع ، أو لا تجب لأصالة عدم شك سابق والمفروض أنه عالم بأنها رابعته فعلا ؟ وجهان ، والأوجه : الأول . *
شرح
* أقول : في إجراء حكم الشك في الركعات إشكال أشار إليه الوالد الأستاذ ( قدس سره ) في صلاته ، وهو أنه على فرض كون الشك حادثا في تلك الركعة فلا حكم له ، للقطع بكونها أربع ركعات على التقدير المذكور ، والأصل عدم تحقق الشك سابقا ، فلا تجب صلاة الاحتياط . لكنه قد أشكل على ذلك بأنه لا يقطع ببراءة الذمة فلا بد من الإتيان بوظيفة الشك بين الثلاث والاثنتين حتى يقطع ببراءة الذمة ، لأنه إما أن صلى أربع ركعات وإما أن شك بين الاثنتين والثلاث ( 1 ) . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من حصول براءة الذمة بذلك جيد إلا أن الظاهر عدم وجوب ذلك ، لأن التكليف بالركعة المتصلة وراء ما صلى مقطوع العدم ، لأنه إما أن صلى أربعا وإما تجب عليه الركعة المنفصلة ، والركعة المنفصلة مرتفعة بأصالة عدم الشك بين الاثنتين والثلاث قبل الركعة الرابعة ، فلا يجب عليه شئ بالأصل والوجدان ، فلا اقتضاء لقاعدة الاشتغال بعد حكم الشارع بعدم التكليف ، فمقتضى ذلك عدم وجوب شئ عليه ، إلا أن مقتضى الاحتياط هو الإتيان بوظيفة الشك بين الاثنتين والثلاث حتى لو كان الشك المذكور بعد إكمال الركعة
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة لآية الله المؤسس ( قدس سره ) : ص 434 .