تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 770

مساهمون:

ص٧٧٠
السادسة والثلاثون : إذا تيقن بعد السلام قبل إتيان المنافي عمدا أو سهوا نقصان الصلاة وشك في أن الناقص ركعة أو ركعتان فالظاهر أنه يجري عليه حكم الشك بين الاثنتين والثلاث فيبني على الأكثر ، ويأتي بالقدر المتيقن نقصانه وهو ركعة أخرى ، ويأتي بصلاة احتياطه ، وكذا إذا تيقن نقصان ركعة وبعد الشروع فيها شك في ركعة أخرى ، وعلى هذا فإذا كان مثل ذلك في صلاة المغرب والصبح يحكم ببطلانهما ، ويحتمل جريان حكم الشك بعد السلام بالنسبة إلى الركعة المشكوكة فيأتي بركعة واحدة من دون الإتيان بصلاة الاحتياط ، وعليه فلا تبطل الصبح والمغرب أيضا بمثل ذلك ويكون كمن علم نقصان ركعة فقط . *
شرح
* أقول : الوجه فيه عموم دليل الشك في الركعات للمقام ، وذلك يتوقف على إثبات أمرين : أحدهما : كون المصلي في أثناء الصلاة وأنه بعد لم يخرج من الصلاة . ويدل على ذلك أمران : أحدهما : ما ورد في باب السلام من أن آخر الصلاة التسليم ( 1 ) ، فلا بد أن يكون السلام آخر الصلاة ، وعلى فرض كون المقصود انتهاء الصلاة بالسلام ولو كان في الأثناء الحاكم بالبطلان فتدل على عدم البطلان سهوا قاعدة " لا تعاد الصلاة " . ثانيهما : ما ورد في من سلم على النقص ، المصرح بصحة الصلاة وضم ركعة متصلة إليها ( 2 ) . واحتمال " أن يكون ذلك نظير قضاء السجدة والتشهد " مدفوع بما دل على
هامش
( 1 ) مثل ما في الوسائل : ج 4 ص 1004 ح 4 من ب 1 من أبواب التسليم . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 307 ، الباب 3 من أبواب الخلل .