شرح
البطلان في صورة الاستدبار وسجدتي السهو للكلام الواقع بعد السلام وقبل
الإتيان بالركعة المنسية ، فتأمل ، مضافا إلى ظهور غير واحد من روايات الباب
على كون الركعة تماما للصلاة ، ففي المعتبر : " يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلي
ركعة " ( 1 ) ، وأوضح منه ما في معتبر زيد الشحام : " فإنما عليه أن يتم الصلاة
ما بقي منها " ( 2 ) .
ثانيهما : عدم عموم للشك بعد السلام أو بعد الفراغ للمورد قطعا ، لأنه لم يفرغ
من الصلاة ويكون قبل السلام المخرج ، مع أن التعليل الوارد في الشك بعد الفراغ
من الصلاة يفيد أن الملاك عدم الفراغ ولا خصوصية للسلام السهوي غير المخرج
قطعا ، فراجع خبر محمد بن مسلم المعتبر من حيث السند الوارد في الشك بعد
الفراغ من الصلاة ، وفيه : " وكان حين انصرف أقرب إلى الحق منه بعد ذلك " ( 3 ) .
وما في صلاة الوالد الأستاذ ( قدس سره ) من أن المراد بالفراغ هو الصوري منه
لا الحقيقي ، وإلا لم يكن محرزا مع الشك في نقصان الركعة بعد السلام ، وهو
حاصل ( 4 ) ، مدفوع بأن الظاهر هو الفراغ الحقيقي من غير جهة المشكوك بلحاظ
الشك فيه ، وهو صادق في مورد النقض وغير صادق في المورد ، وبعد ذلك
فالحكم بالرجوع إلى قاعدة الشك في الركعات في المسألة واضح بحمده تعالى
من غير فرق بين الفرضين ، وظهر أيضا بطلان صلاة المغرب والصبح إذا تيقن نقصان
ركعة منهما وشك في الأخرى ، لوقوع الشك في المغرب والصبح في الأثناء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 310 ح 14 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 311 ح 17 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 343 ح 3 من ب 27 من أبواب الخلل .
( 4 ) كتاب الصلاة لآية الله المؤسس : ص 374 .