تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
شرح
الجواز فلا بد من الإتيان بركعة بعنوان الظهر فيقطع حينئذ بعدم جواز السلام على الركعة المشكوكة بعنوان العصر ، فلا يشمله دليل البناء على الثلاث ، أو من باب أن موضوع القاعدة المذكورة هو القطع بالصحة على تقدير كونها أربعا مع أنه ليس كذلك ، لما عرفت من فقد الترتيب ، فلا بد من العدول أو الإتيان بركعة بعنوان الظهر على التقدير المزبور ، أو من باب الإتيان بركعة أخرى مقطوعة بناء على جواز إقحام الصلاة في الصلاة ، فلا شك بين الثلاث والأربع . فعلى جميع تلك الفروض الأربعة من إعمال القاعدتين من دون لزوم محذور في البين أو عدم جريان قاعدة البناء على الأكثر إما من الجهة الأولى أو من الجهة الثانية أو من الجهة الثالثة لا مانع من جريان قاعدة الفراغ وكذا بناء على كونها حكما ظاهريا ، للقطع ببطلان إتمام العصر واقعا كما عرفت . ففي جميع تلك الفروض الخمسة لا مانع من جريان قاعدة الفراغ في الأولى ، فالحكم بصحة الأولى بحمده تعالى خال عن الإشكال . وأما الثانية فإن لم نقل بجواز إقحام الصلاة في الصلاة فالظاهر أنه تكون موردا لقاعدة البناء على الأكثر ، وإن قلنا بجواز الإقحام فلا شك بين الثلاث والأربع ، فلا بد من الإتيان بركعة متصلة ، وهو مقتضى قاعدة الفراغ في الأولى والاستصحاب في الثانية . ولا يبعد ترجيح الثاني ، لما تقدم من عدم المانع من الإقحام إلا السلام القاطع ، والسلام لا محالة إما قاطع للصلاة الأولى وإما للصلاة الثانية ، ومقتضى مراعاة الترتيب قطع الصلاة الثانية ، وعليه فالأرجح هو الإتيان بركعة أخرى متصلة بعنوان العصر ، والأحوط إعادة الصلاة بعد ذلك . وهو العالم .