تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 756

مساهمون:

ص٧٥٦
ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامة ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ، ومقتضى البناء على الأكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها ، إلا أنه لا يمكن إعمال القاعدتين معا ، لأن الظهر إن كانت تامة فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة فلا يكون الظهر تامة ، فيجب إعادة الصلاتين لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين . نعم ، الأحوط الإتيان بركعة أخرى للعصر ثم إعادة الصلاتين ، لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات . وكذا الحال في العشاءين إذا علم أنه إما صلى المغرب ركعتين وما بيده رابعة العشاء أو صلاها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء . *
شرح
* أقول : الذي ينبغي أن يقال : إن الصلاة الأولى صحيحة لقاعدة الفراغ ، ولا يكون تعارض في البين بينها وبين ما يجري في الصلاة الثانية ، لأنه إن جرت قاعدة البناء على الأكثر فمن المعلوم أنه ليست إلا الحكم الواقعي ، لصراحة رواية عمار في الصحة ولو انكشف بعد صلاة الاحتياط كون الصلاة الأصلية ناقصة ، فلا محذور في إعمال القاعدتين ، فإن قاعدة الفراغ تحكم بالإتيان بالأربع وقاعدة البناء على الأكثر تحكم بالصحة الواقعية على تقدير الثلاث ، فيتحمل المكلف العمل بالتكليف الواقعي إذا كان الأولى أربعة والثانية ثلاثة ، فإن العصر في حال الشك حكمه السلام على الثلاث والإتيان بالركعة المنفصلة . هذا على تقدير جريان قاعدة البناء على الأكثر . وإن لم تجر إما من باب أن موضوعها الصلاة المحتملة للصحة مع قطع النظر عن التعبد بكفاية الانفصال ، والمفروض في المسألة هو القطع ببطلان العصر مع قطع النظر عنه ، لأنه إما سلم على الثلاث وإما أن الصلاة الأولى ثلاث ركعات ، فيجب العدول إليها بناء على عدم جواز إقحام الصلاة في الصلاة ، وعلى فرض