تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 742

مساهمون:

ص٧٤٢
وكذا الحال لو علم بعد القيام إلى الثالثة أنه إما ترك السجدتين أو التشهد *
أو ترك سجدة واحدة
شرح
إن قلت : إذا فرض وجوب الإعادة فلا موجب للعود للتدارك . قلت : الموجب للعود أن قطع الصلاة قبل العود للتدارك قطع للصلاة الصحيحة القطعية ، بخلاف ما إذا عاد للتدارك ، فإنه لا يقطع بحصول القطع وإن كان ذلك محتملا من حيث زيادة السجدتين ، لكن القطع بذلك جائز قطعا ، لدوران أمره بين الوجوب والحرمة فالتخيير عقلي . هذا وجه ما ذكره أولا . لكن الصحيح الذي أمضاه غير واحد من المحققين من محشي الكتاب هو ما ذكره بقوله " ويحتمل الاكتفاء . . . " ، وذلك لوضوح عدم جريان قاعدة التجاوز بالنسبة إلى القراءة للقطع بعدم إتيانها صحيحة إما من باب عدم الإتيان وإما من باب كونها قبل السجدتين ، فالقراءة معلومة من حيث وجوب الإتيان . وهذا من غير فرق بين أن يكون داخلا في القنوت أم لا ، إذ على الأول أيضا لا يكون التجاوز عن القراءة مما له أثر بعد القطع بلزوم الإتيان ، وبعد ذلك لا إشكال في جريان قاعدة التجاوز . وهذا أيضا من غير فرق بين الدخول في القنوت وعدمه ، لتحقق التجاوز بالقيام للركعة الثانية . * إذ يحكم بالإتيان بالسجدتين لقاعدة التجاوز المتحقق بالقيام إلى الثالثة ، لكن التشهد مقطوع العدم إما للترك أو لعدم إتيانه صحيحا . وفيه : أن القيام الذي ليس بعد التشهد الصحيح لا يكون جزء من الصلاة حتى يكون محله بعد التشهد ، فلا فرق بينه وبين القيام لأمر آخر عرض في حال الصلاة ، مع أنه بعد الرجوع لا يكون الشك في حال التجاوز عن المحل ، فلو شك في الأذان والإقامة وقد كبر وورد في الصلاة ثم قطع الصلاة فالظاهر أنه لا بد