السادسة عشرة : لو علم ( بعد الدخول في القنوت ( 1 ) قبل أن يدخل
في الركوع أنه إما ترك سجدتين من الركعة السابقة أو ترك القراءة
وجب عليه العود لتداركهما والإتمام ثم الإعادة . ويحتمل الاكتفاء
بالإتيان بالقراءة والإتمام من غير لزوم الإعادة إذا كان ذلك بعد الإتيان
بالقنوت ، بدعوى أن وجوب القراءة عليه معلوم ، لأنه إما تركها أو ترك
السجدتين ، فعلى التقديرين يجب الإتيان بها ، ويكون الشك بالنسبة إلى
السجدتين بعد الدخول في الغير الذي هو القنوت . *
شرح
بالصحة في ما لا يترتب عليه أثر ، كما لو دار الأمر بين ترك الركوع أو الإخلال
بالطمأنينة في القراءة بناء على عدم مشروعية سجدتي السهو لنقص الوصف - كما
عليه المصنف - أو كان المترتب عليه أثرا غير إلزامي ، كما في تردد النقص
بين كونه ركوعا أو قراءة ، بناء على استحباب سجدتي السهو في نقص القراءة ،
فالصور الثلاثة حكمها واضح ، من غير فرق بين أثناء الصلاة وما بعدها إذا لم يمكن
التلافي .
* أقول : أما الوجه في ما ذكره أولا من العود للتدارك فلاستصحاب عدم
الإتيان بالسجدتين والقراءة بعد تعارض قاعدة التجاوز بالنسبة إلى الأمرين .
وأما الإعادة بعد العود والتدارك فللعلم الإجمالي إما بوجوب إعادة الصلاة
وإما بوجوب سجدتي السهو للقراءة والقيام الزائدتين أولا ، ومقتضى أصالة عدم
زيادة السجدتين وإن كان هو عدم وجوب الإعادة إلا أنها تعارض أصل عدم
زيادة القراءة ، لأن مقتضى ذلك الوقوع في المخالفة القطعية العملية ، فيرجع إلى
استصحاب بقاء التكليف بالصلاة وعدم حدوث التكليف بالنسبة إلى سجدتي
السهو للقراءة .
هامش
( 1 ) على ما في المستمسك : ج 7 ص 626 .