تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 739

مساهمون:

ص٧٣٩
شرح
إلى غير الركن وبالنسبة إلى الركن فيرجع إلى الاستصحاب ، ومقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالركوع الموجب للبطلان المستلزم لرفع وجوب القضاء وسجدتي السهو . وبذلك ينحل العلم الإجمالي بالتكليف المردد بين الإعادة وسجود السهو والإتمام وقضاء الجزء المنسي ، فالاحتياط بقضاء السجدة في الفرض الثاني وبسجدتي السهو فيه وفي الفرض الأول بعد الإتمام استحبابي كما يظهر من المتن . لكن قد يقال : إنه لا إشكال في صحة الصلاة في الفرض الأول بناء على عدم لزوم سجدتي السهو لكل زيادة ونقيصة ، من باب جريان قاعدة التجاوز في الركوع من دون أن تتعارض لجريانها في القراءة ، لعدم الأثر الإلزامي له ، فلا يلزم من جريانها في الركوع المخالفة القطعية الموجبة للمعصية - كما لا يخفى - وهو كذلك . وقد يقال أيضا : إن مقتضى القاعدة هو الحكم بالصحة في كل مورد علم بالنقص ودار أمر الناقص بين الركن وغير الركن مع مضي محل التلافي ، وذلك لعدم جريان قاعدة التجاوز في غير الركن ، من جهة القطع بعدم إتيانه صحيحا ، لأنه إما لم يأت به وإما أتى به في صلاة باطلة من جهة الإخلال بالركن ، فلا تجري القاعدة بالنسبة إليه ، فتجري في الركن بلا معارض فيحكم بصحة الصلاة ، ومقتضى عدم الإتيان بغير الركن إذا كان صحيحا هو القضاء في محله . وسجدتا السهو كذلك إن كانت القاعدة مثبتة للازمها ، وإلا فمقتضى الاستصحاب عدم الإتيان به في الصلاة الصحيحة ، فيحكم بالصحة ونقص غير الركن الموجب للقضاء أو له ولسجدتي السهو . وتوهم " أن مقتضى قاعدة التجاوز هو الإتيان بالسجدة الصحيحة من حيث نفسها ، ولا تتعرض للصحة من سائر الجهات حتى يقطع بعدم الإتيان بالسجدة