تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 740

مساهمون:

ص٧٤٠
شرح
الصحيحة " مدفوع بأنه وإن كان كذلك إلا أن أثره - وهو عدم وجوب القضاء على تقدير الصحة ووجوبه على التقدير المذكور - قطعي . لكن قد يشكل ذلك بأن قاعدة التجاوز لا تثبت لازمها ، وحينئذ يرجع إلى أصالة عدم الإتيان بالسجدة ، ولا أثر له من حيث وجوب القضاء حتى ينحل العلم الإجمالي ، من جهة أن مقتضى ما عثرنا عليه من الدليل الوارد في السجدة والتشهد المنسيتين هو أن الموضوع للقضاء هو السهو عن ذلك ، لا مطلق الترك ، وهذا بالنسبة إلى سجدتي السهو واضح فإنها من جهة السهو ، وحينئذ يقع التعارض بين قاعدة التجاوز في الركوع واستصحاب عدم وجوب القضاء وعدم وجوب سجدتي السهو ، وبعد التعارض يرجع إلى استصحاب عدم الإتيان بالركوع الموجب للبطلان وعدم لزوم القضاء وسجدتي السهو . إلا أن يقال : إن ترك السجدة الصحيحة عن سهو معلوم ، وكون ذلك في الصلاة الصحيحة يثبت بقاعدة التجاوز الجارية في الركوع الموجبة لانحلال العلم الإجمالي ، من حيث اقتضائها عدم وجوب الإعادة ووجوب القضاء . لكن المنصرف من الدليل نسيان ذات السجدة أو السجدة الصحيحة من حيث الشرائط المربوطة بها من حيث إنها جزء لا من حيث ارتباطها للأجزاء الأخر ، والسهو عن السجدة بهذا المعنى مشكوك ، وأصالة عدم الإتيان بها لا تثبت السهو ، فالأحوط إتمام الصلاة ثم القضاء في مورده ، والإتيان بسجدتي السهو في موردها ثم الإعادة . وقد ظهر من ذلك على النحو الكلي حكم دوران الأمر بين نقص الركن وغيره بعد مضي محل التلافي أو بعد الصلاة والإتيان بالمنافي ، وأنه لا بد من الاحتياط في ما كان لنقص غير الركن أثر إلزامي مترتب على السهو ، وأنه لا بد من الحكم