تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 728

مساهمون:

ص٧٢٨
وأما لو شك وهو قائم بين الثلاث والأربع مع علمه بعدم الإتيان بالتشهد في الثانية فحكمه المضي والقضاء بعد السلام ، لأن الشك بعد تجاوز محله . *
شرح
والبراءة عن الإتيان به بعد الصلاة . وعلى فرض الغض عن ذلك كله فلا بد من الإتيان به في الصلاة وبعد الصلاة ، قضاء لحق العلم الإجمالي . إن قلت : إتيان التشهد في الصلاة موجب للقطع ببطلان الصلاة ، لأن الركعة المرددة إن كانت هي الثالثة فقد زيد فيها التشهد عمدا وإن كانت هي الثانية فالصلاة ناقصة بركعة . قلت : جبران النقص حكم واقعي في صورة الشك فلا تكون الصلاة باطلة على تقدير النقص . هذا ، مضافا إلى القطع بعدم طرو خلل في الصلاة من حيث التشهد إذا أتى بقصد رجاء كونه واجبا ، فإنه ذكر لله تعالى ولرسوله ، وهو من الصلاة كما ورد في المعتبر ( 1 ) ، فلا يكون زيادة . وأما الجلوس لذلك فهو أيضا تابع له ، مع أن الجلوس بمقدار التشهد لا بأس به عمدا لغرض من الأغراض ، فافهم وتأمل . ومن جميع ذلك يظهر أن الأظهر هو الإتيان بالتشهد في الصلاة لاحتمال كونه واجبا واحتمال عدم وجوب قضائه بعد الصلاة ، لكن الأحوط مع ذلك هو الإتيان بالتشهد بعد الصلاة قضاء ، وأحوط من ذلك أيضا الجمع بين ما ذكر وإعادة الصلاة . والله المتعالي هو العالم ، وله الحمد والمنة والإفضال . * قال ( قدس سره ) في المستمسك ما ملخصه : أنه إن كان المقصود أن الشك في التشهد بعد مضي محله فالتشهد ليس مشكوكا بالفرض ، وإن كان المقصود أن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 1262 ح 2 من ب 13 من أبواب قواطع الصلاة .