تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
شرح
وكيف كان ، فيرد على الأول والثاني أن استصحاب بقاء المحل الذي مفاده بقاء القيد حاكم على استصحاب عدم وجود المقيد وعلى عدم القيد بعدم موضوعه ، كما يستفاد ذلك من أول صحيحي زرارة ( 1 ) الحاكم باستصحاب الوضوء في مورد وجود استصحاب عدم مقرونية الصلاة بالطهارة وعدم وجود الصلاة المتصف بالطهارة ، فإن استصحاب بقاء القيد يرفع الشك عن وجود المقيد ، بخلاف العكس . فتأمل . ويرد على الثاني والثالث أنه من قبيل استصحاب العدم الأزلي ، وجريانه فيه غير معلوم ، وعمدة الإشكال عدم وحدة القضية المتيقنة والمشكوكة عرفا ، فإن العدم بعدم الموضوع فرد آخر غير العدم مع وجود الموضوع . ويرد على الثالث أن التجاوز عن المحل إنما هو بالدخول في الركعة الثالثة والبقاء في المحل بأن يكون بعد الثانية وقبل الثالثة ، ولا أثر لكون الركعة التي فرغ عنها ثانية . ويرد على الكل بتعارض ذلك إن لم يكن في البين حكومة لاستصحاب البقاء في المحل ، فيرجع إلى الأصل الحكمي ، ومقتضى الأصل وجوب الإتيان بالتشهد بالسجدة في الصلاة المستلزم لكونه في تلك الركعة المشكوكة ، ولا يمكن أن يكون له موضوع آخر ، والحكم الظاهري كالواقعي في الاحتياج إلى الموضوع فيثبت بذلك لزوم الإتيان به في تلك الركعة المرددة بين الثالثة والرابعة . وبذلك ينحل العلم الإجمالي بلزوم التشهد في الصلاة أو بعد الصلاة ، فإن الأصل الوجوب في الصلاة وعدم وجوبه وعدم وجوب سجدتي السهو بعد الصلاة . وعلى فرض الغض عن ذلك فيرجع إلى أصالة الاشتغال بالنسبة إلى الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 1 ص 174 ح 1 من ب 1 من أبواب نواقض الوضوء .