وإن كان قبله يجعلها من المغرب ويجلس ويتشهد ويسلم ثم يسجد
سجدتي السهو لكل زيادة من قوله : بحول الله وللقيام وللتسبيحات
احتياطا ، وإن كان في وجوبها إشكال من حيث عدم علمه بحصول
الزيادة في المغرب . *
شرح
بالمغرب ، بل على فرض جريان استصحاب عدم الزيادة في المغرب لا يصح
المغرب أيضا ، لعدم إحراز السلام والتشهد في المغرب ، والإتيان به بعد تلك الركعة
لغو ، للقطع بالإتيان أو البطلان من جهة الزيادة . وحديث " لا تعاد الصلاة " لا يرفع
دخالة السلام قطعا ، لأنه إما لا خلل في الصلاة من حيث السلام وإما لا يجري
من حيث الزيادة ، وإلا يجري في صورة العلم بالزيادة .
وأما الإتيان بالعشاء فلعدم إحراز التكبير وقصد العشائية والترتيب بينه
وبين صلاة المغرب ، فما في المتن لا يخلو عن قرب . وهو العالم الملهم وله الشكر .
* أقول : أما وجه جعلها من المغرب فلأنه مقتضى استصحاب كون ما بيده
من الصلاة هو الفرد المتصف بكونه مغربا ، وهذا كاف في الحكم بمغربية ما بيده من
الصلاة ، ولا يلزم إثبات أن هذا الفرد مغرب ، بل إثبات كونه فردا من المغرب كاف
في الحكم .
وبذلك يرتفع إشكال آخر ، وهو دوران أمر السلام بين الوجوب والحرمة ،
فإنه يجب التشهد والتسليم إن كان مغربا ويحرم التسليم إن كان عشاء من باب
حرمة القطع ، فيدور أمر التسليم بين الوجوب والحرمة فيتخير من حيث التكليف
المردد بين المحذورين .
لكن يشكل قصد التقرب بذلك ، من جهة عدم تمشي الرجاء مع احتمال
المبغوضية .
وتوضيح رفع الإشكال أن مقتضى الاستصحاب عدم حرمة القطع فالحرمة