تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
شرح
القطع ببطلان الصلاة . ومنها : تصحيح المغرب كما أفتى به بعض الأعلام والحكم ببطلان العشاء : أما البطلان فلما مر من الوجوه الثلاثة . وأما صحة المغرب فلأمرين : أحدهما : قاعدة التجاوز ، من حيث إن الإتيان بالركعة الرابعة محقق للتجاوز ، عشاء كانت أو مغربا ، فإن زيادة المغرب من المنافيات ولا بد من الإتيان بالمغرب قبل العشاء وقبل المنافي ، فالتجاوز عن المغرب قطعي ، فيحكم بالفراغ عن المغرب صحيحا ، لأن تحقق التجاوز كما يكون بالدخول في الواجب المترتب على المشكوك أو المستحب المترتب عليه كذلك يتحقق بالدخول في أمر ينافيه ، ولا يجوز الدخول فيه قبل الإتيان بالمشكوك . لكن الإنصاف عدم وضوح جريان قاعدة التجاوز في المقام وإن كانت جارية من حيث الدخول في المنافي لكن إذا كان المنافي هو الزيادة ، فلا ترتب بينها وبين العمل في حال العمد ، فإنه لا تجوز الزيادة حتى في حال العمد ، لعدم التمكن منها إلا بنحو التشريع المحرم . وأما الجواز في حال السهو فليس هو حكما شرعيا ، إذ لا حكم شرعيا في حال السهو ، بل في حال السهو تحصل الزيادة من باب الغفلة عن الإتيان بالعمل . مضافا إلى أن المستفاد من بعض أدلة القاعدة أن الملاك نوعية الإتيان بالعمل وعدم الخروج عن محله إلا مع إحراز الإتيان به ، وليس الملاك المذكور صادقا في ما إذا كان محقق التجاوز هو الزيادة ، إذ يقطع بأنه لا يصدر منه الزيادة إلا مع وجود الغفلة ، إذ لو كان ملتفتا لم تحصل منه الزيادة ، فالتجاوز غير محرز التحقق في المقام .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 718 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي