شرح
ثانيهما : استصحاب عدم الزيادة في المغرب .
وفيه : أن استصحاب الكون في المغرب حال وجود الرابعة حاكم على
استصحاب عدم الزيادة على المغرب ، لأن مفاده حصول الزيادة في حال الإتيان
بالمغرب وقصد كون الصلاة مغربا ، فيرتفع الشك به ، بخلاف العكس كما لا يخفى .
هذا وجه صحة المغرب وقد عرفت ما فيه .
وأما بطلان العشاء فلعدم إحراز شرطها من التكبير وقصد العشائية والترتيب .
ومنها : الحكم بصحة ما بيده عشاء وبطلان المغرب :
أما صحته عشاء فلقاعدة التجاوز في تلك الركعة ، فإنه لو كانت صحيحة لا بد
من قصد العشاء والتكبير فتصح عشاء ، لكن لا يعدل عنها إلى المغرب المحكومة
بالبطلان ، للقطع بعدم العدول إما من باب صحة المغرب وإما من باب بطلان العشاء
أيضا كبطلان المغرب .
وأما بطلان المغرب فلعدم إحراز صحتها من حيث إتمامها ثلاث ركعات .
ولكن فيه : أنه بعد فرض بطلان المغرب بحسب الظاهر لا ترتيب بالنسبة إلى
باقي صلاته ولا يمكن تصحيحها من حيث الترتيب بحديث " لا تعاد الصلاة " ،
لأنه إما لا خلل في البين من جهة الترتيب وإما أنه غير مشمول لحديث
" لا تعاد " من حيث ما دل على بطلان صلاة من استيقن أنه زاد في صلاته ركعة ( 1 ) .
ولا يمكن تصحيح الترتيب بقاعدة التجاوز ، للقطع بعدم جريانها إما من حيث
بطلان الصلاتين فلا تجري في الصلاة الباطلة وإما من حيث القطع بحصول
الترتيب .
ومنها : الحكم بصحتهما :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل .