تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 719

مساهمون:

ص٧١٩
شرح
ثانيهما : استصحاب عدم الزيادة في المغرب . وفيه : أن استصحاب الكون في المغرب حال وجود الرابعة حاكم على استصحاب عدم الزيادة على المغرب ، لأن مفاده حصول الزيادة في حال الإتيان بالمغرب وقصد كون الصلاة مغربا ، فيرتفع الشك به ، بخلاف العكس كما لا يخفى . هذا وجه صحة المغرب وقد عرفت ما فيه . وأما بطلان العشاء فلعدم إحراز شرطها من التكبير وقصد العشائية والترتيب . ومنها : الحكم بصحة ما بيده عشاء وبطلان المغرب : أما صحته عشاء فلقاعدة التجاوز في تلك الركعة ، فإنه لو كانت صحيحة لا بد من قصد العشاء والتكبير فتصح عشاء ، لكن لا يعدل عنها إلى المغرب المحكومة بالبطلان ، للقطع بعدم العدول إما من باب صحة المغرب وإما من باب بطلان العشاء أيضا كبطلان المغرب . وأما بطلان المغرب فلعدم إحراز صحتها من حيث إتمامها ثلاث ركعات . ولكن فيه : أنه بعد فرض بطلان المغرب بحسب الظاهر لا ترتيب بالنسبة إلى باقي صلاته ولا يمكن تصحيحها من حيث الترتيب بحديث " لا تعاد الصلاة " ، لأنه إما لا خلل في البين من جهة الترتيب وإما أنه غير مشمول لحديث " لا تعاد " من حيث ما دل على بطلان صلاة من استيقن أنه زاد في صلاته ركعة ( 1 ) . ولا يمكن تصحيح الترتيب بقاعدة التجاوز ، للقطع بعدم جريانها إما من حيث بطلان الصلاتين فلا تجري في الصلاة الباطلة وإما من حيث القطع بحصول الترتيب . ومنها : الحكم بصحتهما :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل .