شرح
أما صحة العشاء فلما مر .
وأما صحة المغرب فلقاعدة التجاوز في المغرب بعد فرض الحكم بصحة
العشاء الذي مقتضاه قصد العشائية والتكبيرة . وما ذكر من المحذور لبطلان العشاء
فإنما هو مع فرض بطلان المغرب ، وأما مع فرض صحة المغرب فلا يتوجه إذا
فرض صحة المغرب ، فإن الترتيب حاصل حينئذ .
وفيه : أن قاعدة التجاوز في العشاء لا تثبت حكم التجاوز عن المغرب إلا بعد
إثبات عنوان التجاوز ، فاللازم إثبات الحكم الشرعي بواسطة إثبات الموضوع ،
وهو من الأصل المثبت بناء على كون القاعدة أصلا لا أمارة كما لعله المعروف
بينهم ، ولذا لا يرتبون على إثبات الطهارة للظهر بواسطة قاعدة التجاوز حصول
الطهارة بالنسبة إلى العصر وعدم احتياجه إلى تحصيل الطهارة .
ومنها : أن يقال ببطلان ما بيده وجواز رفع اليد عنه وإتيان المغرب والعشاء
بعد ذلك :
أما البطلان فمن جهة استصحاب الكون في المغرب وقد زاد فيها بالوجدان ،
فصلاته مغرب باطلة بالاستصحاب ، مضافا إلى حصول الشك في الصلاة المحكوم
بكونها مغربا ، فالشك حاصل في المغرب فهو مبطل للصلاة ، ومضافا إلى أن ما بيده
لا يصح مغربا قطعا ، لكونه أربع ركعات ولم يحرز كونه عشاء ، فلا دليل على حرمة
القطع ، لاحتمال البطلان .
هذا ، مضافا إلى عدم الدليل على حرمة القطع بالنسبة إلى الصلاة التي لا يمكن
احتسابها في مقام الامتثال .
وأما إتيان المغرب فلما أشير إليه من الاستصحاب المقدم على استصحاب
عدم الزيادة في المغرب ، وعلى فرض التعارض فقاعدة الاشتغال تقتضي الإتيان