تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 720

مساهمون:

ص٧٢٠
شرح
أما صحة العشاء فلما مر . وأما صحة المغرب فلقاعدة التجاوز في المغرب بعد فرض الحكم بصحة العشاء الذي مقتضاه قصد العشائية والتكبيرة . وما ذكر من المحذور لبطلان العشاء فإنما هو مع فرض بطلان المغرب ، وأما مع فرض صحة المغرب فلا يتوجه إذا فرض صحة المغرب ، فإن الترتيب حاصل حينئذ . وفيه : أن قاعدة التجاوز في العشاء لا تثبت حكم التجاوز عن المغرب إلا بعد إثبات عنوان التجاوز ، فاللازم إثبات الحكم الشرعي بواسطة إثبات الموضوع ، وهو من الأصل المثبت بناء على كون القاعدة أصلا لا أمارة كما لعله المعروف بينهم ، ولذا لا يرتبون على إثبات الطهارة للظهر بواسطة قاعدة التجاوز حصول الطهارة بالنسبة إلى العصر وعدم احتياجه إلى تحصيل الطهارة . ومنها : أن يقال ببطلان ما بيده وجواز رفع اليد عنه وإتيان المغرب والعشاء بعد ذلك : أما البطلان فمن جهة استصحاب الكون في المغرب وقد زاد فيها بالوجدان ، فصلاته مغرب باطلة بالاستصحاب ، مضافا إلى حصول الشك في الصلاة المحكوم بكونها مغربا ، فالشك حاصل في المغرب فهو مبطل للصلاة ، ومضافا إلى أن ما بيده لا يصح مغربا قطعا ، لكونه أربع ركعات ولم يحرز كونه عشاء ، فلا دليل على حرمة القطع ، لاحتمال البطلان . هذا ، مضافا إلى عدم الدليل على حرمة القطع بالنسبة إلى الصلاة التي لا يمكن احتسابها في مقام الامتثال . وأما إتيان المغرب فلما أشير إليه من الاستصحاب المقدم على استصحاب عدم الزيادة في المغرب ، وعلى فرض التعارض فقاعدة الاشتغال تقتضي الإتيان