تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
شرح
القصد فيبني على أن لا يكون هي صلاة الاحتياط قطعا - ولو صدر منه التكبير الافتتاحي في أولها بعنوان الاحتياط - ويحكم ظاهرا بأنها الصلاة الأصلية ، لكان للاحتياط المذكور في المتن وجه ، وذلك هو احتمال الفصل بين الصلاة الأصلية وصلاة الاحتياط بالركعة التي ليست بصلاة الاحتياط قطعا ويحتمل أن لا تكون من ركعات الصلاة الأصلية . لكن فيه أولا : أنه ليس مفاد الاستصحاب إلا جواز البناء على الصلاة الأصلية ، من باب أنها التي قصدها في أول تكبيرة الافتتاح وأن الأصل عدم افتتاح جديد ، ولا يقتضي جواز الإلقاء على فرض الافتتاح بحيث يقطع بذلك الصلاة الاحتياطية ولو كانت الصلاة هي تلك الصلاة الاحتياطية . وثانيا : على فرض تجويز ذلك بالاستصحاب لا ملزم للعمل به إذا كان مدركا للواقع من دون مخالفة للحكم واقعا ، فإن الاستصحاب لا يقتضي حكما واقعيا في قبال الواقع ، فلا وجه للعمل به حتى يحتاج إلى إعادة الصلاة احتياطا ، بل قصد إلقاء صلاة الاحتياط خلاف الاحتياط ، لاحتمال القطع . ثم إنه على فرض العمل بالاستصحاب على النحو المزيف فمقتضى الأصل عدم الفصل بينها وبين صلاة الاحتياط فلا وجه لوجوب الإعادة ، مضافا إلى أنه لا دليل يعتد به على إخلال الفصل بجابرية صلاة الاحتياط كما يجئ إن شاء الله تعالى . ومن ذلك كله يظهر أن الملاك في الصحة من دون الاحتياج إلى الإعادة قطعا أن لا يكون بين العملين على التقديرين تخالف ، فلو شك بين الاثنتين والأربع وشك بعد إكمال السجدتين أنه آخر صلاته الأصلية أو آخر صلاة الاحتياط أو شك بين الثلاث والأربع وشك في السجدتين - مثلا - أنه آخر صلاته الأصلية