شرح
الركعة إذا جلس بمقدار التشهد ، وقد صرح العلامة بذلك في التحرير والمختلف
والقواعد ، وهو ظاهر المنتهى ، وهو الذي ذهب إليه الشهيد ( قدس سره ) في الألفية ، لكن
صريح كثير منهم التخصيص بالرباعية وإن كان الظاهر من بعض أدلة بعضهم هو
التعميم ( 1 ) . انتهى .
ويمكن أن يستدل لهم بأمور :
الأول : أن مقتضى القاعدة هو عدم البطلان بزيادة الركعة سواء جلس بمقدار
التشهد أم لا ، لأن الزيادة كسائر الموانع - كالاستدبار وغيره - موجبة للخروج عن
الصلاة فلا تكون الزيادة إلا بعد الصلاة ، وترك التشهد والتسليم غير مضر إذا وقع
لا عن عمد ، لدلالة " لا تعاد الصلاة " على ذلك .
لكن فيه : أن صحيح أبي بصير يشمل المقام ، ومقتضى شموله للمقام اشتراط
صحة الأجزاء الماضية بأن لا يزيد عليها ، وليست الزيادة مانعة بالنسبة إلى
اللاحقة فقط حتى يقال : إن مقتضى حديث " لا تعاد " عدم دخالتها في هذا الحال ،
مع أن بعض الروايات صريح في زيادة الركعة وهو معتبر زيد الشحام ، قال :
سألته عن الرجل يصلي العصر ست ركعات أو خمس ركعات ،
قال : " إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد . . . " ( 2 ) .
والإشكال في السند من جهة أبي جميلة - مفضل بن صالح - بما عن الخلاصة :
" إنه ضعيف كذاب يضع الحديث " مندفع بما عن تعليق البهبهاني ( قدس سره ) من نقل كثير
من المشايخ عنه وفيهم سبعة من أصحاب الإجماع وفيهم ابن أبي عمير وصفوان
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 252 - 253 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 332 ح 3 من ب 19 من أبواب الخلل .