تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
شرح
وما فيه من الإطلاق من حيث كون الجلوس بمقدار التشهد مقيد بما سبق ، أو يكون المقصود منه من أول الأمر بحسب الظهور هو الجلوس المعهود الذي هو بمقدار التشهد . الخامس : صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن رجل صلى الظهر خمسا ، قال : " إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد ثم يصلي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة " ( 1 ) . ومقتضى الجمع بين تلك الروايات هو الصحة في صورتين : إحداهما صورة العلم بالجلوس بمقدار التشهد وثانيتهما صورة الشك ، إلا أنه ليس في صورة العلم قضاء التشهد بخلاف صورة الشك ، فالعلم المقيد به في بعض الأخبار دخيل في تمامية الصلاة وعدم شئ عليه ، فلا ينافي الصحة مع قضاء التشهد في صورة الشك . لكن أكثر أصحابنا أعرضوا عنها ولم يفتوا على طبقها ، والمستفاد من عبارة الخلاف أن الوجه في الإعراض عنها هو وجود قرينة فيها على صدور الحكم تقية ، لأنه قال ( قدس سره ) في الخلاف - بعد نقل ما يدل على وجوب الإعادة مطلقا ونقل ما يدل على التفصيل - : وإنما قوينا الطريقة الأولى لما محصله أصالة الاشتغال ، إلى أن قال : وأيضا الأخبار المذكورة تضمنت الجلوس مقدار التشهد من غير ذكر التشهد ، وعندنا أنه لا بد من التشهد ، وإنما يعتبر ذلك أبو حنيفة فلأجل ذلك تركناها ( 2 ) ، انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 333 ح 7 من ب 19 من أبواب الخلل . ( 2 ) الخلاف : ج 1 ، كتاب الصلاة ، مسألة 196 .