تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
شرح
السابقة التي مضى محل تداركها أو من الركعة التي بيدها ولم يمض محل تداركها مع كون إحدى السجدتين مما هو معلوم مضي محل تداركها ، إذ لا يمكن أن تكون كلتا السجدتين كذلك كما هو واضح . ولها صورتان : إحداهما : أن تكون السجدة الأخيرة المرددة مرددة بين أن تكون من الركعة الأخيرة مع عدم مضي محل التدارك - بأن يكون بعد السلام وقبل المنافي وفرض الجزم بعدم مضي محل التدارك ، أو كان بعد التشهد وقبل السلام - أو من الركعة السابقة مثلا . ومقتضى العلم الإجمالي في تلك الصورة بكلا شقيها هو التدارك والقضاء بالنسبة إليه ثم قضاء السجدة الأخرى وسجدتا السهو مرتان ، فمرة لما هو معلوم أنه لا بد من قضائها ومرة أخرى لتلك السجدة المرددة ، فإن مقتضى العلم الإجمالي المؤيد باستصحاب عدم الإتيان بها في السابقة والأخيرة هو الإتيان بمقتضى الأمرين بعد فرض عدم جريان قاعدة التجاوز وإن كان مقتضى الاحتياط أيضا هو إعادة الصلاة من جهة احتمال إخلال الفصل بين أصل الصلاة وقضاء الأجزاء المنسية . لكنه ضعيف على الظاهر - كما تقدم في هذا الكتاب - لكن بالنسبة إلى صورة ما بعد السلام خال عن احتمال الزيادة ، لأنه إن كان المتروك هو السجدة من الركعة السابقة فلم تلزم الزيادة ، وإن كان هو السجدة من الركعة الأخيرة فالزيادة المتحققة كانت سهوية ، وهذا بخلاف صورة كون التذكر بعد التشهد ، فإن الرجوع والتدارك موجب لاحتمال زيادة التشهد والسجدة من دون أن يكون منشأ ذلك هو السهو إذا كان المتروك هو السجدة من الركعة السابقة ، فذاك الشق من تلك