تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
شرح
هذا كله في صورة القطع بعدم الإتيان بالأولى أو القطع بالإتيان بها . وأما إذا شك في ذلك مع فرض الشك في ما بيده : فإن وافقت اللاحقة للسابقة فلا إشكال في صحة الإتيان بعنوان ما قصده أولا - كما تقدم - ثم يأتي بعد ذلك بما بقي على ذمته منهما رجاء . وإن لم يكن بينهما توافق في الكيفية فإن رأى نفسه في الثانية فلا يبعد القول بالصحة وجعلها ثانية ، لقاعدة التجاوز خصوصا إذا دخل في ما ينطبق على كيفية الثانية . وأما في غير الصورتين فالظاهر هو الحكم بالبطلان ، من جهة عدم إمكان تطبيقها على المخالف لها في الكيفية بالفرض ، وأما الحكم بالموافق فيحتاج إلى إحراز قصده ، وهو غير محرز ، لا بالوجدان ولا بقاعدة التجاوز ، لأن مقتضاها هو الحكم بكون المصلي في حكم المتذكر ، وغير معلوم أنه إن كان في حكم المتذكر فهل كان يقصد الأول أو كان يقصد الثاني ، إذ من الممكن أنه كان حين التذكر عالما بعدم الإتيان بالأول فكان يقصد الأول فلا يمكن الحكم بأنه قصد الثاني ، ولا يمكن الحمل على العكس ، لأنه يحتمل أن يكون على فرض التذكر يعلم بأداء تكليفه الأول فكان يقصد الثاني . إن قلت : هذا إذا لم يدخل في ظرف الوصول إلى محل الاختلاف في ما ينطبق على الثانية ، وإلا كان ذلك محققا للتجاوز ، لأن الورود في الركعة الرابعة ليس محلها إلا بعد الإتيان بالمغرب ، فيحكم بالإتيان بالمغرب وإن لم يحرز كونها عشاء في المثال . قلت : الترتيب ليس بين المغرب وأربع ركعات ولو كانت هي صلاة الأعرابي ، بل بينه وبين العشاء ، وهو غير محرز كما عرفت .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 685 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي