تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
شرح
مما هو واجب أو مستحب شرعا حتى يكون جعل ذلك بعد الأولى ؟ الأصح هو الأول ، من جهة أن الذي مر عدم اعتباره هو اشتراط القصد بما هو قصد كما في الظهر والعصر ، وأما اعتباره من باب لزوم قصد الأمر وتوقف ذلك في ما يكون أمره معلوما على قصد العنوان لأن الأمر لا يدعو إلا إلى العنوان المتعلق به فهو واضح ، ولا ريب أن اعتبار ذلك الموجب للزوم قصد العنوان لأجل حصول التقرب إنما هو بعد الإتيان بالشفع في المثال ، فلا يبعد الحكم بالإتيان ، لحصول الحائل وهو قصد كونها وترا . الرابع عشر : لو فرض ترتب بين الصلاتين ولزوم قصد العنوان مع عدم مشروعية العدول وصحة اللاحقة قبل الإتيان بالسابقة سهوا وإن تذكر في الأثناء فما بيده محكوم بالصحة ، لما تقدم في الفرع العاشر من حديث " لا تعاد الصلاة " . ومثال ذلك يمكن أن تكون الفائتتان ، كالمغرب من ليلة والعشاء من ليلة أخرى ، فإن الفروض الأربعة يمكن تحققها في المثال ، فإن الترتيب واجب لما دل من وجوب الابتداء بأولهما ، وقصد المغربية والعشائية واجب أيضا بالضرورة ، وليس محلا للعدول بحسب الدليل كما اعترف به في المستمسك ( 1 ) ( لأن مورد الدليل هو العدول عن الحاضرة إلى الحاضرة وعنها إلى الفائتة ، وأما العدول عن الفائتة إليها فهو غير مفاد الدليل ، لكن في المسألة مظنة ثبوت الإجماع . أقول : يشكل ذلك خصوصا في ما إذا لم يكن عدول في أدائهما كما في المثال المبحوث فيه ) وصحة الثانية إذا لم يأت بالأولى سهوا قد تقدم وجها في الفرع العاشر . ففي مثل ذلك لو شك في ما بيده أنه اللاحقة أو السابقة :
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 5 ص 165 ، ذيل المسألة 10 من فصل أحكام الأوقات .