شرح
عن محل العدول وإن لم يحكم بالصحة لعدم الانطباق على المغرب وعدم إحراز
قصد العشاء إلا أنها ليست بباطلة بنحو القطع ، فالأحوط هو الإتمام بعنوان ما قصده
أولا ثم الإتيان بالصلاتين ، وذلك لأن قصد العشاء في ما لم يأت بالمغرب إذا
تجاوز عن محل العدول موجب للحكم بصحة الصلاة وهو المسألة العاشرة الكلية .
العاشر : إذا لم يأت بالمغرب وأتى بالعشاء سهوا وتجاوز عن محل العدول
لكن لم يفرغ عن الصلاة فهل يحكم بالبطلان من جهة فقد الترتيب مع تذكره
بالنسبة إلى الباقي - وهو مبنى الاحتياط المطلق في المسألة 9 من فصل أحكام
الأوقات من العروة - أو يحكم بالصحة لقاعدة لا تعاد ؟ الأصح هو الثاني - وفاقا
لصاحب المستمسك ( 1 ) - للإطلاق المذكور .
الحادي عشر : لو كان بين الصلاتين ترتب من دون اشتراط قصد العنوان
كالشفع والوتر فدخل في صلاة الوتر مع القطع بعدم الإتيان بالشفع فيقصد بعد ذلك
الشفع ويأتي بعنوان الشفع . هذا في صورة القطع بأنه قصد الوتر فكيف بصورة
الشك في ذلك ، وذلك لعدم دليل على لزوم قصد العنوان في تحقق العبودية ، وهو
محرر في محله في الأصول .
الثاني عشر : في الفرض المذكور لو شك في الإتيان بالسابقة مع الشك في
ما قصد بما في يده فالأصل عدم الإتيان بالسابقة فيأتي بها بعنوانها وعلى كيفيتها .
الثالث عشر : في الفرض المذكور إذ يرى نفسه في الثانية بحسب القصد
ويشك في السابقة فهل تجري قاعدة التجاوز من جهة أن قصد الثانية إنما هو
بعد السابقة فيصدق التجاوز ، أو لا تجري من جهة أن قصد عنوان الثانية ليس
هامش
( 1 ) في تعليقته على العروة وفي المستمسك : ج 5 ص 164 .