شرح
ما يستدل به على الفورية .
ومن جميع ذلك يظهر أن الفورية بمعنى لزوم أن يكون قبل الكلام مستدل ،
وأما الفورية الزمانية فلا تبعد أيضا ، والعمدة فيها موثق عمار الأخير . وهو العالم .
* * *
وقد ظهر فروع نشير إليها على نحو الاختصار :
الأول : أن سجدتي السهو لا تسقطان بنسيانهما قبل الكلام .
الثاني : أنهما لا تسقطان بنسيانهما من حيث الإخلال بالفورية الزمانية ،
والدليل على الفرعين صريح ما تقدم من موثق عمار .
الثالث : لزوم الإتيان بهما بعد التذكر فورا ، وذلك لما تقدم من ظهور موثق
عمار .
الرابع : لزومهما فورا ففورا بعد التذكر ، والوجه في ذلك عدم دخالة آن التذكر
وحيثية كونه بعد السهو في لزومهما في الآن المذكور بنظر العرف فيتمسك له
بالموثق المتقدم . وقد صرح بذلك في الجواهر في أواخر مباحث سجدتي
السهو ( 1 ) .
الخامس : عدم السقوط بالتكلم عصيانا ، وذلك لموثق عمار المتقدم الدال على
عدم السقوط بالنسيان ، وبالنسيان حتى يصلي الفجر الدال على عدم السقوط
عمدا أيضا ( 2 ) ، بناء على عدم الفرق بين النسيان والعمد في ثبوت التكليف ، فليس
النسيان موجبا لثبوت التكليف في نظر العرف . وبذلك يجمع بينه وبين ما تقدم من
أن سجدتي السهو بعد التسليم وقبل الكلام ، فيحمل على التكليف على فرض
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 459 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .