قال ( قدس سره ) :
ولو أهملهما عمدا لم يبطل الصلاة ( 1 ) . *
شرح
الظهور في الشرطية كما لا يبعد ، ومع الشك يؤخذ بالإطلاقات الخالية عن القيد
المذكور ثم استصحاب بقاء التكليف إن لم يكن رفع الشرطية بالأصل ، لكونه
موجبا لبقاء التكليف ، فتأمل .
السادس : عدم السقوط بالإخلال بالفورية تعمدا ، وهو واضح ، لأن الدليل
على الفورية هو موثق عمار ، فهو إن دل على صورة العمد - كما مر تقريبه - فيدل
على عدم السقوط ، وإن لم يدل فيبقى الإطلاق الدال على وجوب سجود السهو بحاله .
السابع : لزومهما فورا ففورا في حال التوجه وعدم النسيان ، وذلك من جهة
ما مر من عدم دخالة السهو في ذلك عرفا .
الثامن : أنه لا يبعد أن يقال : إن وجوب الفورية لعله بمعنى عدم جواز إهمال
الإتيان بهما من غير عذر عقلائي أو شرعي ولو كان العذر المذكور ملاحظة
التجنب عن المكروه ، والدليل على ذلك ما تقدم في موثق عمار من جواز التأخير
عمدا إلى أن تطلع الشمس ويذهب شعاعها .
التاسع : أنه لا دليل على مانعية الكلام بعد العصيان ، لأن الظاهر أن يكون
سجود السهو قبل صرف وجود الكلام وقد عصي ذلك .
العاشر : لا دليل على أن يكون قبل الكلام بعد التذكر أيضا .
الحادي عشر : قد عرفت فقدان الدليل على التجنب عن الموانع الأخر غير
الكلام - كالاستدبار والضحك وغير ذلك - وإن كان الأحوط مراعاة جميع ذلك ،
لما مر ( 2 ) من نقل ما يشعر بالإجماع على ذلك .
* في الجواهر :
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 90 .
( 2 ) في ص 659 .