شرح
كما هو المشهور نقلا وتحصيلا ، بل لا أجد فيه خلافا إلا من الشيخ ( قدس سره ) في
الخلاف وتبعه الأستاذ الأكبر في شرح المفاتيح ، بل قيل : إنه يظهر من المعتبر ( 1 ) .
أقول : قد يشكل بدوا أن مقتضى الظهور الثانوي للأوامر المتعلقة بما يتعلق
بمركب من المركبات هو الوضع ودخالته في صحة الصلاة ، فما الوجه في حكم
المشهور في سجدتي السهو بخلاف ذلك الظهور المستقر في جميع المركبات ؟ !
ويمكن دفع الإشكال بأمور :
منها : أن الظهور المذكور مسلم إذا كان الأمر متعلقا بإتيان شئ في أثناء
المركب أو قبله ، أما إذا كان بعد تمامية المركب - كما في ما نحن فيه - المدلول على
تماميته بما دل على أن السلام مخرج فيكون متعلق الأمر مركبين مستقلين بأمر
واحد ارتباطي أو يكون شرطا متأخرا ، فالظهور ممنوع ، لبعد ذلك عرفا .
ومنها : أن الشرط المتأخر بعيد ، وأما كونه جزء من المأمور به وخارجا عن
عنوان الصلاة فهو أيضا بعيد جدا ، لأنه لا وجه لعدم كون السجدتين جزء من
الصلاة مع كونهما من سنخها .
ومنها : أن مقتضى مثل خبر سفيان بن السمط الدال على الإتيان بسجدتي
السهو لكل زيادة ونقيصة ( 2 ) أن سجدتي السهو خارجة عما يوجب الخلل في
المركب بالزيادة والنقيصة فليس داخلا في المركب وإلا كان زيادتهما موجبة
لزيادة المركب ونقصانهما موجبا لنقص المركب .
ومنها : ما اعتمد عليه ( قدس سره ) في المستمسك مما دل على أنهما مرغمتين ،
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 457 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .