شرح
وقريب منه صحيح أبي بصير ( 1 ) .
لكن دلالة ذلك غير واضح ، إذ من المحتمل أن يكون المقصود لزوم أن يكون
السجدتان عن جلوس ، لا أن يكون كناية عن الفورية .
ومنها : خبر منهال القصاب ، قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أسهو في الصلاة وأنا خلف الإمام ، قال :
فقال : " إذا سلم فاسجد سجدتين ولا تهب " ( 2 ) .
فإنه لو كان المقصود الإتيان بسجدتي السهو بعد السلام ولو بالمراجعة إلى
الدار بل لم يكن موقع للمهابة والخوف ، فهو صريح في أن المفروض هو الإتيان
بهما بعد السلام ، مضافا إلى ظهور " إذا سلم " في ذلك .
لكنه أيضا غير واضح الدلالة ، من جهة قوة احتمال أن يكون المقصود عدم
السجدة قبل السلام تبعا للعامة ، والنهي عن خوف الإتيان به بعد السلام لعدم
معلومية كون ذلك من باب وقوع السهو في الصلاة ، وحسن الإرشاد إلى
السجدتين من دون المهابة يكفي فيه كون ذلك معمولا ولو من باب عدم الداعي
إلى التأخير ، مع أنه لو فرض الغض عن ذلك فيكفي لذلك ما في التأخير من
المنافيات من الكلام والاستدبار وغير ذلك ، فلا يدل على الفورية الزمانية ولو مع
عدم الإتيان بالمنافي .
ومنها : بعض ما يحكم بالسجدتين مع العطف بالفاء ، كصحيح أبي بصير عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) وفيه :
" إذا لم تدر خمسا صليت أم أربعا فاسجد سجدتي السهو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 3 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 339 ح 6 من ب 24 من أبواب الخلل .