شرح
بعد تسليمك " ( 1 ) .
ولكن قد اعترف في الجواهر بعدم دلالة العطف بالفاء على الفورية بل
المستفاد منه الترتيب ( 2 ) . كيف ! ولو كان دالا عليها لكان معارضا بدلالة " ثم "
على التأخير ، كما في معتبر الحلبي وفيه :
" فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو " ( 3 ) .
ومنها : خبر القداح المعتبر وفيه :
" سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام " ( 4 ) .
من حيث دلالته على أنه لا بد أن يكون قبل الكلام .
وفيه : أن المحتملات فيه ثلاثة :
الأول أن يكون كناية عن الفورية الزمانية ، وهو خلاف الظاهر .
الثاني أن يكون من باب أحد مصاديق المنافي من دون خصوصية للكلام ،
كما هو الظاهر من فتاوى جمع من الأصحاب ، وقد تقدم الإيماء إلى ذلك في صدر
المسألة .
الثالث - وهو الأظهر - أن يكون للكلام موضوعية ، وهو الظاهر الذي نأخذ به
من دون دلالة على الفورية الزمانية ولا الفورية بمعنى عدم الفصل بالمنافي .
ومنها : موثق عمار وفيه :
وعن الرجل إذا سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو ،
قال : " يسجد متى ذكر " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 3 من ب 14 من أبواب الخلل .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 456 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 321 ح 5 من ب 10 من أبواب الخلل .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 314 ح 3 من ب 5 من أبواب الخلل .
( 5 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 2 من ب 32 من أبواب الخلل .