تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
شرح
ودلالته لا تخلو عن القوة ، وذلك لمجموع أمور : منها : ظهوره في الفورية بعد التذكر ، وكونه في مقام بيان عدم السقوط بالنسيان لا ينافي الظهور فيها أيضا ، وليس دلالة " متى " على الفورية بالإطلاق حتى يحتاج إلى كونه في مقام البيان من تلك الجهة أيضا ، بل الظهور المستند إلى اللفظ قرينة على كونه كذلك ، بخلاف أن يقول بدله : " يسجد بعد ما ذكر " . هذا ، مضافا إلى دلالته عليها لنكتة أخرى ، وهي فرض النسيان المبتني على أن المفروض عند السائل هو وجوبهما فورا في الجملة وإلا لم يصدق النسيان ، والإمام ( عليه السلام ) لم يردعه عن ذلك ، وليس ما ذكره بقوله ( عليه السلام ) " يسجد متى ذكر " ردعا لذلك . ومنها : عدم تعارض الظهور المذكور لقوله ( عليه السلام ) بعد ذلك في الحديث المذكور - في فرض السهو وعدم التذكر حتى يصلي الفجر - : " لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها " ، وذلك لقوة احتمال أن يكون الفورية المذكورة كحرمة القطع في الصلاة ، فلا يجوز الإخلال بها من غير عذر شرعي ، ولكن يجوز رفع اليد عنها لعذر شرعي ولو كان ذلك ملاحظة جهة مكروهة بالاجتناب عنها ، ولا يتعين أن يكون رفع اليد عنها من باب التزاحم حتى يكون ما في الذيل دليلا على عدم وجوبها . ومنها : أن الظاهر بحسب مناسبة الحكم والموضوع وارتكاز العرف أن الفورية ليست من حيث السهو ، إذ السهو بنظر العرف رافع للتكليف لا موجد له بحيث يكون التذكر الحاصل بعد السهو موجبا للفورية . وبذلك يظهر الدليل على الفورية بعد الفورية ، فإنه لو كان الواجب أن يكون سجود السهو فورا في الآن لما كان يلزم عليه الإتيان به بعد التذكر فورا . هذا بيان
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 663 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي