شرح
فلا يجوز الوصل بالواو " ليس إلا كالاحتمال المتقدم من حيث عدم الاعتناء به ،
فاللازم هو الإتيان ب " السلام عليك . . . " بما هو المعمول عند أهل اللسان من ذكر
الألف عند الوقف وحذفه عند الوصل ، والواو داخل في الذكر فلا إشكال فيه .
ومن ذلك يظهر أن الأحوط هو الإتيان بالأخير أي " بسم الله وبالله ، السلام
عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته " بدون الواو .
وأحوط منه ذكر الواو بقصد مطلق الذكر برجاء خصوصية وروده .
وأحوط من الكل الإتيان أولا بدون ذكر الواو ثم إعادة " السلام . . . " بالواو ،
أو أن يقول : " بسم الله وبالله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وصلى الله على
محمد وآل محمد ، وصلى الله على محمد وعلى آل محمد " .
لكن قد عرفت أن وجوب أصل الذكر غير واضح ، وعلى تقديره فالأظهر
كفاية مطلق الذكر ، وعلى تقدير الخصوصية فالأقوى كفاية الأخير بدون الواو ، ولا
إشكال في الإتيان بالواو أيضا . والله العالم .قال ( قدس سره ) في الجواهر : ويجبان على الفور عرفا .
وفي كلام المولى الأكبر ما يشعر بدعوى الإجماع عليها ، وفي الذخيرة
والكفاية نسبة وجوب المبادرة إليهما قبل فعل المنافي إلى الأصحاب المشعر
بدعوى الإجماع ( 1 ) .
أقول : ما يمكن أن يستدل على الفورية جملة من الأخبار :
منها : خبر عبد الرحمان بن الحجاج ، قال :
قلت له : سجدتا السهو قبل التسليم هما أم بعد ؟ قال : " بعد " ( 2 )
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 455 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 314 ح 1 من ب 5 من أبواب الخلل .