شرح
قال ( قدس سره ) في الجواهر :
إن الأصح عدم التداخل إذا تعدد السبب اختلف الجنس أو اتحد ،
الذي هو خيرة التحرير والتذكرة والذكرى والدروس والبيان
والموجز وحاشية الألفية للكركي وعن غيرها ، خلافا لما عن ظاهر
المبسوط في أول كلامه من التداخل مطلقا ، واختاره في الذخيرة
والكفاية ، ولما عن السرائر من التداخل في متحد الجنس دون
مختلف الجنس ( 1 ) . انتهى .
أقول : بنى غير واحد مسألة لزوم التعدد وعدمه على مسألة تداخل الأسباب
والمسببات وعدمه ، فإن قلنا بعدم التداخل لا في السبب ولا في المسبب فلا بد من
اختيار القول الأول ، وإن قلنا بعدم التداخل في المسبب والتداخل في السبب
فلا بد من ترجيح التفصيل المنقول عن السرائر ، وإن قلنا بالتداخل في المسبب
أو به وبالتداخل في السبب فلازمه الذهاب إلى القول الثاني .
ونحن وإن اخترنا التداخل في المسبب في الأصول إلا أنا نقول بالتعدد
في المقام ، والدليل على ذلك ورود الدليل على ما هو المرتكز عند العقلاء ، فإن
مرتكز العقلاء في ما يكون من قبيل التخلفات والجرائم تعدد الجريمة ، فكما أن
الأحكام الواردة في باب النجاسات والطهارات من حيث طريق التنجيس
والتطهير تقاس إلى القذارات والتنظيفات العرفية وموكولة إلى العرف كذلك في
الباب . وتلك قاعدة في باب الاستظهار عليها المدار .
ثم إنه لو قلنا بعدم التداخل فليس مقتضاه تعدد السجدتين ، فإن المسبب
هو الأمر ، ومقتضى التعدد في المسبب تعدد حقيقة الأمر ، ومقتضاه تأكد وجوب
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 444 .