تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
شرح
بداعي الأمر التخيلي . مع إمكان أن يقال في المقام : إن التقييد إن كان في ناحية ما هو الشرط للتحريك من دون أن يكون ذلك موجبا لتقيد ما هو المحرك فالمحرك هو الأمر الواقعي الموجود دون تخيل الأمر ، فإن كان السبب مثلا هو الكلام يتحرك العبد من الأمر الموجود في البين المقطوع بوجوده ولو لم يكن السبب هو الكلام . والتضييق الآتي من ناحية الشرط لا يقتضي إلا تأثير الأمر الموجود في فرض تخيل كون السبب هو الكلام في المثال ، فالتحرك بالأمر الموجود كالدخول في الدار الموجودة بتخيل أنها دار صديقه وكالسلام على الشخص الموجود بتخيل أنه صديقه على وجه التقييد ، فإن فرض بطلان العبادة في المقام فلا بد من بطلان التحية في مورد النقض ولا أظن منه الالتزام بذلك في ما هو جهة تعليلية قطعا . مع أنه يمكن أيضا دفع الإشكال المذكور - على فرض التضييق في ناحية الأمر الذي هو المحرك - بقصد التحرك من الأمر الموجود المعلوم على كل حال من باب الخطأ في تطبيق مقصوده على الأمر الموجود ، فالخطأ في التطبيق يتصور في صورة التقييد أيضا ، فتأمل فإنه لا يخلو عن دقة . هذا كله في صورة وحدة السبب .وأما لو فرض التعدد وقلنا بأن تعدد السبب موجب لتعدد سجدتي السهو فقد اختار ( قدس سره ) في الجواهر لزوم تعين ما ولو من حيث السبق واللحوق ، فإن التعين يحتاج إلى التعيين بالقصد ومع عدم التعين لا يصدق الامتثال . واحتمال عدم التعين واقعا فيكون في صورة التعدد من قبيل الأمر بصوم أيام وضرب رجال مدفوع بأنه خلاف الظاهر المنساق من الدليل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 445 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 630 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي