شرح
وفيه : أنه مقتضى الإطلاق ، فإن مقتضى كون المأمور به هو سجدتي السهو :
عدم دخالة أمر آخر فيه إلا ذلك ، وعلى فرض عدم الإطلاق يرجع إلى البراءة عن
وجوب التعيين .
ولو عين المكلف في ما قلناه من عدم التعين فالظاهر عدم حصوله بذلك
بحيث يتعين الباقي في غير ما عينه ، بل لو عينه مع التوجه إلى عدم التعين لكان
تشريعا .والظاهر عدم لزوم نية أنها من جهة السهو ، لعدم الدليل على ذلك .
وأما إضافة السجدة إلى السهو في غير واحد من الأخبار كخبر سفيان :
" تسجد سجدتي السهو في كل زيادة تدخل عليك أو نقصان " ( 1 ) فلا يكون صريحا
ولا ظاهرا في أن الإضافة باعتبار لزوم قصد المكلف أن الإتيان بهما من جهة
السهو الواقع في الصلاة ، بل يحتمل أن يكون باعتبار أن سبب إيجابهما السهو ، وإن
شك في ذلك فإطلاق غيره كخبر معاوية بن عمار " يسجد سجدتين بعد
التسليم " ( 2 ) يدفعه ، ومع فرض الغض عنه فعدم الاعتبار مقتضى أصالة البراءة .
والظاهر أنه لا إشكال في قصد تعيين كونه للسهو بمعنى العزم على الإتيان به
من حيث الذكر والتشهد بالكيفية الواردة في سجدتي السهو ، وأما قصد التعين
بمعنى أن لا يصح أن يجعله للتلاوة فغير معين ، ومع التوجه إلى عدم الدليل تشريع
كما تقدم في مسألة تعيين السبب .
كما أن الظاهر أيضا عدم لزوم ملاحظة الترتيب على فرض لزوم التعيين ،
كل ذلك لعدم الدليل .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 3 من ب 32 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 1 من ب 32 من أبواب الخلل .