شرح
مسلكه ، فتفترق الصورتان من جهة التداخل في السبب في الثانية دون الأولى ،
لا من جهة عدم صدق التعدد .
الثالثة : تعدد السهو من دون تعدد المسهو ، وهو الذي تقدم نقله عن العروة .
الرابعة : تعدد المسهو من حيث الفرد لا من حيث النوع ، كالحمد والسورة أو
القراءة والتكبير فإن كل ذلك كلام من دون تعدد السهو ، بأن كان منشأ جميع ذلك
السهو عن السجدة الأخيرة ، وهو المفروض في العروة ( 1 ) .
الخامسة : تعدد المسهو بحسب النوع من دون تعدد السهو .
وفي الصور الثلاثة الأخيرة إشكال ، من جهة أن العام الذي ترتب عليه
وجوب سجود السهو هل هو منتزع عن كل سهو موجب للخلل أو هو منتزع عن
كل خلل أوجده السهو أو يكون مترتبا على كليهما ؟
لا يبعد أن يقال : إن مقتضى مثل رواية سفيان بن سمط المتقدم ( 2 ) هو الثاني
ومقتضى روايتي معاوية بن عمار وعمار ( 3 ) هو الأول فيؤخذ بهما فيترتب عليه
الفرعان المتقدمان عن العروة .
إن قلت : إن مقتضى العنوانين لزوم سجدتي السهو مرتين في ما إذا كان السهو
والمسهو متعددا ، لصدق العنوانين .
قلت : لا شك أن المقتضي للسجدة هو الذي لم يؤت بمقتضاه ، ولا شك أيضا
أنه بناء على وجود الملاك في السهو أيضا ليس ملاكه السهو غير المتعقب للخلل
بالضرورة بل هو السهو المتعقب له ، وحينئذ إذا أتى بسجدتي السهو مرتين يكفي ،
لأن السهو الخالي عن الخلل والخلل غير الناشئ من السهولا يقتضيان سجدتي
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة ، الفصل 55 ، المسألة 3 .
( 2 ) في ص 631 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 346 ح 1 و 2 من ب 32 من أبواب الخلل .