شرح
السهو ، وبعد الإتيان بهما مرتين لا يبقى سهو موجب للخلل الذي لم يأت
بمقتضاه إن كان الإتيان بهما للخلل وإن كان للسهو الموجب للخلل فلا يبقى خلل
ناش عن السهو .
إن قلت : مقتضى ذلك كفاية مرة واحدة في ما إذا كان السهو متعددا والخلل
شئ واحدا ، لأن السجدتين إذا أتى بهما للخلل الواحد فالسهو بحكم السهو
الخالي عن الخلل كما مر .
قلت : يمكن أن يقال بتعدد الخلل عرفا إذا كان منشأ ذلك سهوان فكأنهما
داعيان متعددان ، كما أنه يمكن أن يقال : إن العام كل سهو موجب لخلل ما - كان
متعددا أو واحدا - فالسهو والخلل بنحو الإهمال يؤتى بمقتضاه ، كما أن العام في
طرف الخلل كل خلل ناش عن سهو ما يوجب سجدتي السهو ، فالذي أجيب
مقتضاه هو السهو في الجملة لا كل واحد من السهوين .
إن قلت : إن مقتضى ما ورد في نقص الركعة سهوا - الموجب لتعدد الخلل من
التشهد والسلام والكلام ، الحاكم بكفاية السجدتين مرة واحدة - أن الملاك هو
السهو وليس لتعدد المسهو مدخلية في الإيجاب .
قلت : هي الأخبار المتضمنة لسهو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ، وهي مخالفة للمعتبر المصرح
بعدم صدور سجدتي السهو منه ( صلى الله عليه وآله ) ولا من فقيه ( 2 ) ، مع أن مقتضى خبر سعيد
الأعرج ( 3 ) أن السجدتين إنما هما لمكان الكلام فهما من جهة المسهو ،
إلا أن مقتضاه عدم السجدتين للتشهد والسلام غير الواقعين في محلهما ،
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 5 ص 307 ، الباب 3 من أبواب الخلل .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 310 ح 13 من ب 3 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 311 ح 16 من ب 3 من أبواب الخلل .