شرح
ويستدل أيضا بصحيح العيص ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها
ثم ذكر أنه لم يركع ، قال : " يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو " ( 1 ) .
لكن ظاهره مطابق لما سيجئ من الطائفة الثالثة من الاكتفاء بالركوع
المحض حتى بعد الصلاة عند نسيان الركوع ، وأما احتمال كون المراد نسيان
الركعة الاصطلاحية فهو ينافي قوله " ذكر أنه لم يركع " ، وحمل الركوع على الركعة
خلاف الظاهر بخلاف حمل الركعة على الركوع ، لأن معنى الركعة حقيقة هو
الركوع الواحد كما في اللغة فالحمل على الركوع حمل على معناه الحقيقي .
وهنا طائفة ثالثة من الأخبار تدل على الاكتفاء بالركوع من دون لزوم
الاستيناف أو التلفيق :
منها ما تقدم من صحيح العيص على ما عرفت .
ومنها صحيح عبد الله بن سنان :
" إذا نسيت شئ من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ثم ذكرت
فاصنع الذي فاتك سواء ( سهوا ) ( 2 ) .
وخبر حكم بن حكيم ، قال :
سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة
أو الشئ منها ثم يذكر ، فقال : " يقضي ذلك بعينه " فقلت : أيعيد
الصلاة ؟ قال : " لا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 935 ح 3 من ب 11 من أبواب الركوع .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 341 ح 1 من ب 26 من أبواب الخلل .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 934 ح 1 من ب 11 من أبواب الركوع .