تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
قال ( قدس سره ) : وصورتهما أن ينوي ( 1 ) ، *
شرح
إمكان التقييد أو الشك في ذلك فالجواز مسلم أيضا كما لا يخفى ، فلا إشكال في جواز الإتيان بهما بعد السلام مطلقا . والله المتعالي هو العالم . * أقول : لا إشكال في أصل النية ، لاستحالة تحقق الفعل الاختياري من دون نية في حال اليقظة . نعم ، ربما يمكن أن يتوقف في ما هو الوجه في عباديته ، بناء على ما هو الحق عندنا من عدم اقتضاء الإطلاق عبادية المأمور به وليس تلك مقتضى الأصل ، بل مقتضى الإطلاق والأصل هو عدم دخالة قصد التقرب في حصول المأمور به . ويمكن أن يوجه ذلك بأمور : منها : التسلم عند الأصحاب وعند المتشرعة ، فإن الظاهر وضوح ذلك لديهم . ومنها : قاعدة الإلحاق بالمشهور المعروف في لسان الشارع والمتشرعة ، فإن السجود المعروف في لسانهم يشترط في ماهيته قصد التقرب من غير فرق بين سجود الصلاة وغيره ، فكما أنه لا بد فيه من وضع الجبهة على الأرض ووضع اليدين مثلا كذلك يشترط فيه قصد التقرب . وهذا جار في تمام الأبواب ، فإذا قيل : " توضأ لقضاء الحاجة أو للنوم أو تيمم بدلا عنهما أو اغتسل للزيارة أو للإحرام " فالمستفاد من ذلك كله قطعا هو الأمور المذكورة بالكيفية المعهودة . ومنها : أن كونهما مرغمتين - كما في حسن زرارة عن أبي جعفر عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) - لا يحصل إلا بقصد التقرب ، فتأمل . ومنها : أن قصد التقرب حاصل بحيث يعد التنبيه عليه مستهجنا في العرف ،
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 90 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 326 ح 2 من ب 14 من أبواب الخلل .