شرح
سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل نسي أن يركع ، قال : " عليه
الإعادة " ( 1 ) .
وفيه : ضعف السند بمحمد بن سنان ، وانجباره غير معلوم ، إذ الاستناد إليه في
الفتوى غير واضح .
ومنها : صحيح " لا تعاد الصلاة إلا من خمسة . . . " ( 2 ) ومنها الركوع .
وفيه أولا : أنه إذا فرض دلالة الدليل على جواز التدارك فلم يحصل الإخلال
حتى يحكم بالإعادة ، وليس ظاهر قوله " إلا من خمسة " هو الإعادة بصرف السهو
عنها ولو مع بقاء محل التدارك ، وكذا إذا احتمل ذلك لا يمكن التمسك بالحديث
لرفع ذاك الاحتمال .
وثانيا : أن دلالته على وجوب الإعادة بالمفهوم ، وقد أثبتنا في الأصول أن
مفهوم السالبة الكلية هو الموجبة الجزئية ، فإن المفهوم هو نقيض المنطوق ونقيض
السلب الكلي هو الإيجاب الجزئي .
ومنها : ما يدل على أن زيادة السجدتين مبطلة للصلاة ، فالتلفيق موجب
لزيادتهما وعدمه موجب لترك الركوع وكلاهما موجب للبطلان .
وفيه : أن صدق الزيادة غير واضح على السجدتين اللتين لا ركوع لهما ، لأنه
لا يصح أن تكون جزء من الصلاة مع قطع النظر عن تطبيق عنوان الزيادة وقد
تسالموا على أن مفهوم الزيادة متقوم بكونها من جنس المزيد عليه ، ويجئ
الكلام في ذلك بمشيئة الله تعالى في مبحث الزيادة .
ومنها : الإجماع المنقول عن النجيبية ، ففي الجواهر والمفتاح عنها :
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 933 ح 4 من ب 10 من أبواب الركوع .
( 2 ) المصدر : ص 934 ح 5 .