شرح
من سها عن ركن من الأركان الخمسة أعاد إجماعا ( 1 ) .
وفيه : أن المظنون أنه في قبال غير الأركان الذي لا يعتنى به إذا ورد في
الركن ، بخلاف الأركان ، لا أنه يعاد بمحض السهو ، لوضوح أنه لا تبطل بالسهو
عن السجدتين إذا دخل في التشهد أو القيام أو بالسهو عن الركوع إذا وصل إلى
الهوي السجودي ولم يسجد ، وليس كل ذلك تخصيصا في الإجماع المذكور .
هذا كله أدلة المشهور .
لكن الإنصاف أن صحيح رفاعة لا يخلو عن الظهور ، إذ الاستقبال المطلق من
غير التحديد بالحد المعين ظاهر بإطلاقه في الاستيناف ، كما ربما يشهد به سائر
موارد استعمال الكلمة فراجع الروايات ، وكذا صحيح أبي بصير ، من جهة أن الواو
بمعنى " أو " خلاف الظاهر ، والتعرض لنسيان الركعة والركوع معا من دون التعرض
لنسيان الركوع فقط أو الركعة فقط بعيد ثبوتا ، مع أنه على فرض كونه متعرضا
لذلك فلا يخفى أن المانع ليس إلا زيادة السجدتين وليس لنسيان الركعة مدخلية
في ما هو موجب للإشكال . واحتمال أن يكون ذلك من جهة طول النسيان من
دون إشكال في المنسي بعيد قل ما يرى نظيره في الأحكام الشرعية ، فتأمل .
فالأقرب أن يكون قوله " وقد سجد سجدتين وترك الركوع " بيانا لما قبله ، وليس
فيه خلاف للظاهر أصلا .
هذا كله بالنسبة إلى مقالة المشهور .
وأما التلفيق الذي ذهب إليه غير واحد من الأصحاب مطلقا أو على وجه
التفصيل فيستدل عليه بخبر علاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، وهو
على ما رواه في الوسائل عن الشيخ :
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 244 ، ومفتاح الكرامة : ج 2 ص 414 .