تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
أن المستفاد من مجموع الأخبار ثبوت السجدة للتكلم غير العمدي ، سواء كان من جهة السهو في الموضوع أو الحكم أو من جهة الجهل به بل ولو كان من جهة سبق اللسان ( 1 ) . أقول : الظاهر أنه لا إشكال في ثبوت سجود السهو للتكلم الصادر من جهة السهو في الحكم ، فإنه لا غبار لإطلاق صحيح عبد الرحمان بن الحجاج ورواية ابن أبي يعفور المتقدمين ( 2 ) ، فإن قوله " عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة " لا يراد منه صدور التكلم منه مع كونه ناسيا بالنسبة إلى ذلك العنوان ، فلا يدري أنه يتكلم بل يتخيل أنه يأكل مثلا ، فالمقصود أن علة التكلم هي النسيان ولو لم يكن المنسي هو عنوان التكلم ، وذلك واضح ، إذ قل ما يتفق نسيان عنوان التكلم ، وبعد ذلك فلا فرق بين كون المنسي كون التكلم واقعا في الصلاة أو كون المنسي مانعية التكلم عن صحة الصلاة ، مضافا إلى أن حمل قوله " أقيموا صفوفكم " على خصوص نسيان الكون في الصلاة بعيد ، إذ الغالب هو التوجه إلى الكون فيها مع التوجه إلى الجماعة والصفوف وكونه أحدهم ، فلا يبعد دعوى أن الغالب نسيان الحكم ، وهذا مما لا إشكال فيه .ومن ذلك يظهر الكلام في سبق اللسان : فإنه إن كان ذلك من جهة الاشتباه في مخرج الحروف فهو من السهو في ذلك وإن كان نفس الكلام غير مسهو عنه ، فيشمله الدليل لأن الملاك أن يكون منشأ الترك هو السهو ، لا السهو عن الكلام ، كما مر شرحه . وأما إن كان من جهة أخرى كوجود المانع في ما يعتاد التكلم به وعدم
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة للمؤسس الحائري ( قدس سره ) : ص 409 . ( 2 ) في ص 590 .