قال ( قدس سره ) :
من شك في عدد النافلة بنى على الأكثر ، وإن بنى على الأقل كان
أفضل ( 1 ) . *
شرح
* أقول : أما الحكم الأول - أي جواز البناء على الأكثر على وجه التخيير بينه
وبين البناء على الأقل كما هو المستفاد من قوله : وإن بنى على الأقل . . . - ففي
الجواهر :
إنه صرح بذلك جماعة ، وفي المصابيح وعن المعتبر الإجماع
عليه ، وفي الرياض إنه مورد للإجماع على الظاهر المصرح به في
جملة من العبارات مستفيضا ، وفي مفتاح الكرامة عن الأمالي إنه من
دين الإمامية أن لا سهو في النافلة فمن سها فيها بنى على ما شاء ،
وفيه عن ظاهر التهذيب الإجماع وعن ظاهر المنتهى الإجماع
أيضا مستثنيا ابن بابويه حيث جوز البناء على الأقل والإعادة ،
إلا أنه لم أجد ذلك فيه . وفي التذكرة إنه لا حكم للسهو في النافلة
ولو شك في عددها بنى على الأقل استحبابا وإن بنى على الأكثر
جاز . وحكى في الغنية الإجماع على نفي حكم السهو في النافلة .
وفي الخلاف : لا سهو في النافلة وبه قال ابن سيرين خلافا لباقي
الفقهاء فحكمها عندهم حكم الفريضة . دليلنا إجماع الفرقة ( 2 ) . انتهى
ملخصا .
ويمكن أن يستدل على ذلك بصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال :
" سألته عن السهو في النافلة ، فقال : " ليس عليك شئ " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشرائع : ج 1 ص 90 .
( 2 ) الجواهر : ج 12 ص 423 - 424 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 331 ح 1 من ب 18 من أبواب الخلل .