تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
شرح
للكثير وكذا استصحاب كون الحكم سابقا على تقدير الشك عدم الالتفات والآن كما كان من الاستصحاب التعليقي في الموضوع وقد أوضحنا في الأصول عدم حجيته . والجواب عن ذلك أن الموضوع في غير واحد من الأخبار كون المصلي ممن كثر عليه السهو ، والموضوع هو السهو الصادر عن المصلي الكثير السهو من دون اعتبار وصف الكثرة في نفس الشك ، والقياس بكثير السفر وكون السفر عملا بأن الموضوع فيه نفس السفر الذي كان بعنوان العملية والحرفة لا اتصاف الشخص بذلك قياس مع الفارق ، فإن الموضوع في المقام هو الوسوسة النفسانية والمرض الروحي الذي يكون المعروض لها النفس الإنساني ، فلا داعي للتقييد بعد الإطلاق ، فالظاهر جريان الأصل في الشبهة المصداقية في الجانبين ، وهو العالم . نعم ، في مورد توارد الحالتين وعدم الحالة السابقة المتيقنة يشكل الأمر ، ولعل الظاهر في مثله الرجوع إلى دليل الشك من جهة أن المستفاد من خبر الجليلين ( 1 ) أن المخصص هو الحرمة الفعلية وأن عدم جريان حكم الشك من باب التزاحم ، فإذا جرت البراءة عن كون الالتفات حراما من باب الشك في كونه إطاعة للشيطان فلا مخصص لدليل الشك فيرجع إليه ، والله العالم . والحمد لله الذي وفق العبد الحقير المفتقر بالبحث والكتابة في الأحكام الإلهية . اللهم إن لم يكن مخلصا لك فاجعله بمنك في الأعمال الخالصة ، فإنك المصلح لما فسد من أعمال عبادك إن شئت ، ووفقني للإخلاص حتى تكون الأوراق المكتوبة حائلا بيني وبين عذابك يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين . وكان ذلك في 18 / ج 1 / 1393 ه‍ .
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 544 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 567 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي