شرح
للكثير وكذا استصحاب كون الحكم سابقا على تقدير الشك عدم الالتفات والآن
كما كان من الاستصحاب التعليقي في الموضوع وقد أوضحنا في الأصول عدم
حجيته .
والجواب عن ذلك أن الموضوع في غير واحد من الأخبار كون المصلي ممن
كثر عليه السهو ، والموضوع هو السهو الصادر عن المصلي الكثير السهو من دون
اعتبار وصف الكثرة في نفس الشك ، والقياس بكثير السفر وكون السفر عملا بأن
الموضوع فيه نفس السفر الذي كان بعنوان العملية والحرفة لا اتصاف الشخص
بذلك قياس مع الفارق ، فإن الموضوع في المقام هو الوسوسة النفسانية والمرض
الروحي الذي يكون المعروض لها النفس الإنساني ، فلا داعي للتقييد بعد
الإطلاق ، فالظاهر جريان الأصل في الشبهة المصداقية في الجانبين ، وهو العالم .
نعم ، في مورد توارد الحالتين وعدم الحالة السابقة المتيقنة يشكل الأمر ، ولعل
الظاهر في مثله الرجوع إلى دليل الشك من جهة أن المستفاد من خبر الجليلين ( 1 )
أن المخصص هو الحرمة الفعلية وأن عدم جريان حكم الشك من باب التزاحم ،
فإذا جرت البراءة عن كون الالتفات حراما من باب الشك في كونه إطاعة
للشيطان فلا مخصص لدليل الشك فيرجع إليه ، والله العالم .
والحمد لله الذي وفق العبد الحقير المفتقر بالبحث والكتابة في الأحكام
الإلهية . اللهم إن لم يكن مخلصا لك فاجعله بمنك في الأعمال الخالصة ، فإنك
المصلح لما فسد من أعمال عبادك إن شئت ، ووفقني للإخلاص حتى تكون
الأوراق المكتوبة حائلا بيني وبين عذابك يا أرحم الراحمين ويا أكرم الأكرمين .
وكان ذلك في 18 / ج 1 / 1393 ه .
هامش
( 1 ) المتقدم في ص 544 .