شرح
من غير فرق بين الإتيان بالسجدة أو السجدتين ، ومن غير فرق بين الأوليين
والمغرب والأخيرتين من الرباعية ولا غير ذلك من التفصيلات التي يومأ إليها
إن شاء الله تعالى ، وذلك بمعنى إلقاء السجدتين اللتين لا ركوع لهما والإتيان بالركوع
والسجدتين ، وهو الذي نقل عن المبسوط أنه قال : " وفي أصحابنا من قال : يسقط
السجود ويعيد الركوع ثم يعيد السجود ، والأول أحوط ، لأن هذا الحكم يختص
بالأخيرتين " ( 1 ) ، أو يفصل بين الإتيان بسجدة واحدة فالتلفيق ، والسجدتين
فالبطلان ، وهو الذي نقله في المستمسك عن الحدائق وعنها عن المدارك وأفتى به
بنفسه ( 2 ) تبعا للعروة ( 3 ) وأمضاه أكثر المحشين عليه على ما أعلم ، نعم ، أفتى السيد
الفقيه المعاصر البروجردي ( قدس سره ) بالبطلان مطلقا واحتاط الوالد الأستاذ ( قدس سره ) في
تعليقه على العروة وعلماء العصر أكثرهم غير مفتين بالبطلان ، أو يفصل بين الأوليين
والمغرب وبين الأخيرتين فالبطلان في الأول والصحة بالتلفيق في الثاني ، وهو
الذي نقله في مفتاح الكرامة والجواهر عن الشيخ ( قدس سره ) في المبسوط ( 4 ) ، أو يفصل بين
الدخول في الركعة التالية فالصحة والتلفيق وعدمه فالبطلان كما عن الشيخ ( قدس سره ) في
نهايته ( 5 ) ، أو يفصل بين الركعة الأولى فالبطلان والثانية فالتلفيق . نقله ( قدس سره ) في
الجواهر عن ابني جنيد وبابويه ( قدس سرهما ) ( 6 ) واستظهر أن المقصود جعل الثالثة ثانية
بالإتيان بالقراءة وغيرها أيضا لاصرف التلفيق بالإتيان بالركوع والسجدتين ( 7 ) .
أقول : وكأنه مبني على أن نسيان الركوع حتى يسجد دخيل في بطلان الركعة
هامش
( 1 ) الجواهر : ج 12 ص 246 .
( 2 ) المستمسك : ج 7 ص 397 .
( 3 ) كتاب الصلاة ، الفصل 50 في الخلل ، المسألة 14 .
( 4 ) مفتاح الكرامة : ج 2 ص 414 ، والجواهر : ج 12 ص 246 .
( 5 ) الجواهر : ج 12 ص 246 .
( 6 ) الجواهر : ج 12 ص 245 - 246 .
( 7 ) الجواهر : ج 12 ص 246 .