تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
شرح
الشبهة المصداقية فيرجع إلى استصحاب عدم حصول الكثرة أو بقائها ( 1 ) . لكن فيهما إشكال : أما في الأول فلأن مقتضى التعليل المتقدم ( 2 ) في معتبر الجليلين أن ما هو المخصص لبا هو ما يكون الشك فيه من عمل الشيطان وكان الالتفات إليه إطاعة للشيطان ، فالشبهة بالنسبة إليه مصداقية في جميع الموارد . لكن يمكن دفع ذلك الإشكال بأن العنوان المذكور مما لا يعرف إلا من قبل الشارع ، ولذا لم يحول ذلك إلى العرف بل عرف بعنوان كثرة الشك ، والمصداق الذي لا يعلم إلا من قبل الشارع محول إليه فيتمسك بالعام في موارد الشك في تحققه . وأما في الثاني فلأن استصحاب عدم كثرة الشك لا يعين ما هو الموضوع واقعا من عدم كون الشك من ناحية الشيطان ، وكذلك استصحاب الكثرة . وفيه : أنه قد عرف للعرف من ناحية الشرع بعنوان الكثرة ، فالموضوع الذي لا بد للعرف أن يشخصه هو الكثرة ، والتعليل المذكور ليس مما حول إلى العرف ، فالكثرة موضوع للحكم شرعا في جميع الموارد وكونه عمل الشيطان حكمة لذلك أو تكون الكثرة أمارة شرعية على الموضوع ، فإذا أحرزت الكثرة يحكم بحكمها وكذا إذا أحرز عدمها بلا إشكال . وفيه إشكال آخر ، وهو أن الموضوع لعدم الالتفات هو الشك المقرون بالكثرة وكذا عدم كون الشك مقرونا بها ، واستصحاب كون المكلف كثير الشك أو غيره غير مفيد لإثبات ذلك . واستصحاب كون الشك سابقا على تقدير التحقق مصداقا
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة لآية الله الحائري المؤسس : ص 416 . ( 2 ) في ص 544 .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 566 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي