تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
شرح
ومنها : أنه قد ورد في صحيح ابن البختري : " ولا على الإعادة إعادة " ( 1 ) . والظاهر أو القدر المتيقن من ظهوره هو أن يعاد للشك فيشك شكا موجبا للإعادة أيضا ، وذلك بقرينة ما في صدره من نفي سهو الإمام وسهو المأموم وعدم السهو في السهو . ولا يبعد أن يكون ذلك من أفراد ما يكون " من عمل الشيطان " فإن من يعيد الصلاة يكون بحسب الطبع تام الحواس لأن يحفظ ركعات صلاته ويكون قريب العهد من الشك الذي أعاد له ، فالشك في ذلك محكوم بعدم الإعادة ، والإجماع غير ثابت على خلافه ، لأن ما هو ثابت هو الإعادة إذا سها عن الركن ولو مرات عديدة . وأما الحمل على خصوص الشك خصوصا مع الاقتصار على المتيقن منه - وهو أن يكون وجه الإعادة في الثانية عين الوجه في الأولى - فكونه خلاف الإجماع غير محقق ، بل لعل عدم ذكرهم من جهة أنه من أفراد كثير الشك عرفا أو حملوا على ما هو الغالب - كما في مصباح الفقيه ( 2 ) - من كونه من أفراد كثير الشك وإن كان الحمل المذكور خلاف التحقيق ، إذ الغلبة التي لا فرق بين الموارد النادرة والغالبة موجبة لإلقاء الكلام عن الاعتبار ، فلا بد أن يكون الغلبة المشار إليها حجة كما ذكرنا ذلك في بحث ذكر علائم دم الحيض . وكيف كان ، فلا يبعد الحكم على طبقه . والله المتعالي هو العالم .العاشر : لو شك في حصول كثرة الشك أو في رفعها ففي صلاة الأستاذ الوالد ( قدس سره ) التفصيل بين الشبهة المفهومية والشبهة المصداقية ، فيتمسك في الشبهة المفهومية بدليل الشك بناء على التمسك بالعموم في الشبهة المفهومية ، وأما في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 1 من ب 25 من أبواب الخلل . ( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 587 .