شرح
ومنها : أنه قد ورد في صحيح ابن البختري : " ولا على الإعادة إعادة " ( 1 ) .
والظاهر أو القدر المتيقن من ظهوره هو أن يعاد للشك فيشك شكا موجبا
للإعادة أيضا ، وذلك بقرينة ما في صدره من نفي سهو الإمام وسهو المأموم وعدم
السهو في السهو . ولا يبعد أن يكون ذلك من أفراد ما يكون " من عمل الشيطان "
فإن من يعيد الصلاة يكون بحسب الطبع تام الحواس لأن يحفظ ركعات صلاته
ويكون قريب العهد من الشك الذي أعاد له ، فالشك في ذلك محكوم بعدم الإعادة ،
والإجماع غير ثابت على خلافه ، لأن ما هو ثابت هو الإعادة إذا سها عن الركن
ولو مرات عديدة .
وأما الحمل على خصوص الشك خصوصا مع الاقتصار على المتيقن منه
- وهو أن يكون وجه الإعادة في الثانية عين الوجه في الأولى - فكونه خلاف
الإجماع غير محقق ، بل لعل عدم ذكرهم من جهة أنه من أفراد كثير الشك عرفا أو
حملوا على ما هو الغالب - كما في مصباح الفقيه ( 2 ) - من كونه من أفراد كثير الشك
وإن كان الحمل المذكور خلاف التحقيق ، إذ الغلبة التي لا فرق بين الموارد النادرة
والغالبة موجبة لإلقاء الكلام عن الاعتبار ، فلا بد أن يكون الغلبة المشار إليها حجة
كما ذكرنا ذلك في بحث ذكر علائم دم الحيض . وكيف كان ، فلا يبعد الحكم على
طبقه . والله المتعالي هو العالم .العاشر : لو شك في حصول كثرة الشك أو في رفعها ففي صلاة الأستاذ
الوالد ( قدس سره ) التفصيل بين الشبهة المفهومية والشبهة المصداقية ، فيتمسك في الشبهة
المفهومية بدليل الشك بناء على التمسك بالعموم في الشبهة المفهومية ، وأما في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 340 ح 1 من ب 25 من أبواب الخلل .
( 2 ) مصباح الفقيه : ج 2 ص 587 .