تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤
شرح
بالشك في ثلاث صلوات متواليات - مثلا - بدفعة واحدة لا إشكال فيه ، لكنه خلاف ظهور فعل المضارع الظاهر في الدوام والملكة ، كما أن احتمال أن يكون المقصود حصولها بالشك في شئ واحد ثلاث مرات فيكون المقصود إذا كان الرجل يسهو في كل - بالتنوين - ثلاث أي هو ثلاث ( أي كان سهوه ثلاثا ) خلاف الظاهر جدا ، فالمتعين أن يكون المقصود ما ذكر . ومنها : أنه لو لم يمر عليه ثلاث صلوات بنحو الملكة والدوام إلا ويشك في الركوع من الركعة الأولى من إحداها فهل هو داخل في المفاد المذكور في الرواية باعتبار أنه لا يمر عليه ثلاث صلوات إلا ويشك في الركوع من الأولى ، أو لا بد أن يكون الثلاث خصوص الواحد الحقيقي الذي هو الركوع - مثلا - فلا يكون كثير الشك إلا إذا كان ممن لا يمر عليه ثلاث ركوعات متواليات إلا ويشك في إحداها ؟ الظاهر هو الأول ، لصدق العنوان المذكور من باب أن الصلاة عمل واحد في عرف المتشرعة . كيف ! ولو كان المقصود من الثلاث مجموع كل واحدة من الثلاث ( كالشك في ركوعات متوالية أو الشك في صلوات بأن يشك في الإتيان بصلاة الظهر فيأتي بها ثم يأتي بصلاة العصر ثم يأتي بصلاة المغرب ثم يشك في صلاة العشاء ) لخرج الشك في الركعات من ذلك ، كأن يشك في صلاة الظهر بين الثلاث والأربع ثم يشك في صلاة العصر بين الثلاث والأربع فإنه ليس ممن لا يمر عليه ثلاث ركعات إلا ويشك في إحداها ، فلا بد من إخراج أفراد كثيرة من المفهوم المذكور مع أن الظاهر أن وجود الثلاث محرز ، فالشك في إحداها مع إحراز وجودها ليس إلا بمعنى الشك في جزئها أو شرطها ، وأما الشك في الوجود فملحق به ، للأولوية . فتأمل .
خلل الصلاة وأحكامها — صفحة 564 | الشيخ مرتضى الحائري / الشيخ محمد حسين أمر اللهي اليزدي